الإجتهاد و التقليد في علم الرجال و أثره في التراث العقائدي - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٢٣ - دعاء جابر لمقام أهل البيت عليهم السلام الغيبي
وقد رواه ابن حجر العسقلاني في تهذيب التهذيب [١].
وهذا ممّا يدلّ على اشتهار هذا الموقف من جابر كما يدلّ على مكانة وشخصية جابر في الكوفة المتنفّذة ولعله أوّل شخصية شيعيّة بارزة تفسح في العلن في الكوفة بمقام الوصاية لأئمة أهل البيت عليهم السلام أمام العامّة بعد حادثة كربلاء وقتل الوليد في سنة ١٢٦ كما نقل ذلك الطبري.
وقد روى ابن عدي في الكامل: ثنا أحمد بن محمد بن زنجويه، ثنا أبو أمية محمد بن إبراهيم، ثنا شهاب بن عباد قال: سمعت أبا الأحوص يقول: كنت إذا مررت بجابر الجعفي سألت ربي العافية وذكر شهاب سمعت ابن عيينة يقول:
تركت جابر الجعفي وما سمعت منه، قال: «دعا رسول اللَّه صلى الله عليه و آله علياً يعلّمه ما يعلمه ثم دعا علي الحسن فعلّمه ما يعلم ثم دعا الحسن الحسين فعلمه ما يعلم حتّى بلغ جعفر بن محمد» قال: فتركته لذلك ولم أسمع منه.
ثنا علي بن الحسن بن خلف بن قديد المصري ثنا عبيد اللَّه بن يزيد بن العوام قال: سمعت إسحاق بن مطهّر يقول: سمعت الحميدي يقول: سمعت سفيان الثوري يقول: سمعت جابر الجعفي يقول: «انتقل العلم الذي كان في النبي صلى الله عليه و آله إلى علي، ثم انتقل من علي إلى الحسين بن علي ثم لم يزل حتى بلغ جعفر بن محمّد قال وقد رأيت جعفر بن محمد» [٢].
أقول: ويعلم من ذلك أنّ جابر قد أصرّ بقوّة على نشر مقام الوصاية الغيبيّة لأهل البيت عليهم السلام عند العامّة والخاصّة وهذه المعرفة والمعارف يعدّ جابر الجعفي من السابقين في هذا المضمار في جيل كبار التابعين.
[١] - تهذيب التهذيب ٢/ ١٤.
[٢] - الكامل في ضعفاء الرجال ٢/ ١١٥ وقد رواه الذهبي في ميزان الاعتدال.