الإجتهاد و التقليد في علم الرجال و أثره في التراث العقائدي - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٠١ - دور الفضل بن شاذان في تيّار الطعن على رواة المعارف
الخاص في زمن العسكريين عليهما السلام فتراه يشكّك في صحة صدور الطعن مع أن الراوي والناقل له هو النائب الخاص العمري الذي هو في الجلالة والوثاقة بمكان وذلك في قول الكشي في الذيل «على أنّه ... كان مخرجهما من العمري وناحيته»، فكيف بغير العمري من الرواة الثقات الذي كان بينهم وبين الفضل بن شاذان اختلاف في الآراء الكلامية والمسائل المعرفية الاعتقادية.
الثالث: ونقل الكشي عن أبي الحسن علي بن محمد بن قتيبة حيث قال:
«وممّا رقع عبد اللَّه بن حمدويه البيهقي وكتبته عن رقعته: أنّ أهل نيسابور قد اختلفوا في دينهم وخالف بعضهم بعضاً ويكفّر بعضهم بعضاً وبها قوم يقولون إنّ النبي صلى الله عليه و آله عرف جميع لغات أهل الأرض ولغات الطيور وجميع ما خلق اللَّه وكذلك لابدّ أن يكون في كلّ زمان من يعرف ذلك ويعلم ما يضمر الإنسان ويعلم ما يعمل أهل كلّ بلاد في بلادهم ومنازلهم وإذا لقي طفلين يعلم أيّهما مؤمن وأيّهما يكون منافقاً وأنّه يعرف أسماء جميع من يتولّاهم في الدنيا وأسماء آبائهم وإذا رأى أحدهم عرفه باسمه من قبل أن يكلّمه ويزعمون جعلت فداك أنّ الوحي لا ينقطع والنبي صلى الله عليه و آله لم يكن عنده كمال العلم ولا كان عند أحد من بعد وإذا حدث الشيء في أيّ زمان كان ولم يكن علم ذلك عند صاحب الزمان أوحى اللَّه إليه وإليهم، فقال: كذبوا لعنهم اللَّه وافتروا إثماً عظيماً.
وبها شيخ يقال له الفضل بن شاذان يخالفهم في هذه الأشياء وينكر عليهم أكثرها وقوله: شهادة أن لا إله إلّااللَّه وأنّ محمداً رسول اللَّه وأنّ اللَّه عزوجل في السماء السابعة فوق العرش كما وصف نفسه عزّوجلّ وأنّه ليس بجسم [١]
[١] - كذا في نقل قاموس الرجال ومعجم رجال الحديث عن الكشي لكن في النسخ المطبوعةمن الكشي وكذا معجم رجال القهبائي قد أسقطت لفظ ليس وهذا على خلاف السياق كما هو ظاهر.