الإجتهاد و التقليد في علم الرجال و أثره في التراث العقائدي - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٦ - اعتماد النجاشي في تضعيفاته على ابن الغضائري (أحمد)
«ابن الغضائري مصنّف كتاب الرجال المعروف الذي العلّامة في الخلاصة والشيخ تقي الدين الحسن بن داود في كتابه ينقلان عنه ويبنيان في الجرح والتعديل على قوله» [١].
لا سيّما وأنّ العلّامة قدس سره وابن داود قدس سره منهجهما في الرجال هو الاقتصار على منهج النصوص الرجالية للأصول الستّة المتقدّمة.
وقد مرّ آفات الاقتصار على هذا المنهج وأنّه مبني على نمط من انسداد باب الاجتهاد في علم الرجال.
الثاني: قال الوحيد البهبهاني في ترجمة أميّة بن علي القيسى حيث ضعّفه النجاشي:
«والظاهر أنّ حكمه بتضعيف الأصحاب ممّا ذكره الغضائري وقد مرّ منا الكلام فيه في الفوائد ويشير إليه عدم تعرّض النجاشي له أصلًا» [٢].
إنّ من الملاحظ بالتتبّع في كتاب النجاشي أنّه في حكمه على صاحب الترجمة يعتمد كثيراً على أحمد بن الحسين بن عبيد اللَّه الغضائري وما قاله في صاحب الترجمة كما يتنبّه إلى ذلك من الفصل الذي عقدناه في من ضعّفهم النجاشي فليراجع.
وهذا ممّا يعزز اعتماد النجاشي على الغضائري الإبن في الشيخوخة ولا يتعاطى معه كزميل في الدرس.
بينما لم نقف على مورد يعتمد فيه النجاشى على الشيخ الطوسي في
[١] - الرواشح السماوية- الراشحة ٣٥/ ١٨٠.
[٢] - منهج المقال ٢/ ٣٨٨.