الإجتهاد و التقليد في علم الرجال و أثره في التراث العقائدي - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٩ - اعتراضات على صحّة صدور التوقيع
بيننا وبينكم فيما هو لكم وعليكم ولولا ما يجب من تمام النعمة عن اللَّه عزّوجلّ عليكم لما أريتكم لي خطّاً ولا سمعتم منّي حرفاً من بعد الماضي عليه السلام أنتم في غفلة عمّا إليه معادكم ومن بعد النابي [١] (الثاني) رسولي وما ناله منكم حين أكرمه اللَّه بمصيره إليكم ومن بعد إقامتي لكم إبراهيم بن عبدة وفّقه اللَّه لمرضاته وأعانه على طاعة وكتاب الذي حمله محمّد بن موسى النيسابوري واللَّه المستعان على كلّ حال وإني أراكم تفرّطون في جنب اللَّه فتكونون من الخاسرين فبعداً وسحقاً لمن رغب عن طاعة اللَّه ولم يقبل مواعظ أوليائه ...
وأنت رسولي يا إسحاق إلى إبراهيم بن عبدة وفّقه اللَّه أن يعمل بما ورد في كتابي مع محمد بن موسى النيسابوري إن شاء اللَّه ورسولي إلى نفسك وإلى كلّ من خلفك ببلدك أن يعملوا بما ورد عليكم في كتابي مع محمد بن موسى إن شاء اللَّه ويقرأ إبراهيم بن عبده كتابي هذا ومن خلفه ببلده حتّى لا يسألوني وبطاعة اللَّه يعتصمون والشيطان باللَّه عن أنفسهم يجتنبون ولا يطيعون ... فليؤد كلّ من قرأ حقوقنا إلى إبراهيم بن عبدة وليحمل ذلك إبراهيم بن عبده إلى الرازي رحمه الله أو إلى من يسمّي له الرازي فإنّ ذلك عن أمري ورأيي إن شاء اللَّه ويا إسحاق اقرأ كتابنا على البلالي رحمه الله فإنّه الثقة المأمون العارف بما يجب عليه واقرأه على المحمودي عافاه اللَّه فما أحمدنا له لطاعته، فإذا وردت بغداد فاقرأه على الدهقان وكيلنا وثقتنا والذي يقبض من موالينا وكلّ من أمكنك من موالينا فاقرأهم هذا الكتاب ... فلا تخرجن من البلدة حتى تلقى العمري رضي اللَّه عنه برضاي عنه وتسلم عليه وتعرفه ويعرفك فإنه الطاهر الأمين العفيف القريب منا وإلينا فكل ما يحمل إلينا من شيء من النواحي فإليه يصير آخر عمره ليوصل
[١] - الظاهر أنّه أيوب بن الناب الذي كان وكيلًا له عليه السلام كما مرّ في التوقيع الأوّل وهو الذيعارضه الفضل بن شاذان وقوله «ما ناله منكم» إشارة ما قام به الفضل من الخلاف عليه.