الإجتهاد و التقليد في علم الرجال و أثره في التراث العقائدي - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٧ - اعتراضات على صحّة صدور التوقيع
لكتبه والمختصّ به، وقد وثّقه غير واحد من المتأخرين. فروايته لهذا التوقيع لا سيما وهو تلميذ الفضل يبعد أن يكون تحاملًا على أستاذه، وقد اعتمده الكشي كثيراً في رجاله.
ثانياً: أما كون التوقيع بعد وفاة الفضل بشهرين فهذا:
١- من قول أبي علي البيهقي وهو الذي قام بتجهيز الفضل بعد موته ويظهر أنه من جماعة الفضل.
٢- هو رغم ذلك لم ينكر هذا التوقيع الثاني وإنما أنكر التوقيع الأول المروي عن الدهقان في كتاب عبد اللَّه بن حمدويه البيهقي.
٣- التوقيع الأول كتبه ابن قتيبة تلميذ الفضل عن رقعة ابن حمدويه وقد تضمّن قول الفضل بالجسميّة.
٤- كما أنّ أبا علي البيهقي هذا قد أقرّ بوجود خلاف بين وكيل الإمام في نيسابور مع الفضل وأنّ الوكيل نزل عند جماعة من الشيعة ممّن كان بينهم وبين الفضل خلاف وكان الفضل يطعن عليهم بالارتفاع والغلو والتفويض وكره هذا أبو علي أحمد بن يعقوب البيهقي أن يسمّيهم. كما أنّه أقرّ بأنّ هذا الوكيل وتلك الجماعة شكوا عن الفضل بن شاذان إلى الإمام، كذلك أنّ ابن قتيبة أيضاً فيما استنسخ من رقعة التوقيع يظهر منه الإقرار بوجود الخلاف بين الفضل ووكيل الإمام في نيسابور، ويظهر أيضاً من كلام الكشي مفروغية صدور العتاب في شأن الفضل أو مفروغية خلافه مع أهل نيسابور ووكيل الإمام عليه السلام.
ثالثاً: أما الطعن في صدور التوقيع بأنّه خرج من الدهقان الذي هو عروة بن يحيى ببغداد عن كتاب عبد اللَّه بن حمدويه البيهقي الذي طعن عليه بالغلو ففيه ملاحظات: