الإجتهاد و التقليد في علم الرجال و أثره في التراث العقائدي - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٦ - تصريحات باجتهادية مستند الجرح
على ما رواه الكفعمي في البلد الأمين وأوردناها في باب نوادر أبواب المزار [١] فإنّها حاوية لما أورده فيهما مع زيادات كثيرة لا يوافق جملة منها لمعتقده فيهم عليهم السلام فلاحظ وتأمّل في الزيارتين حتّى يظهر لك صدق ما ادعيناه» [٢].
أقول: والفارق بين متني الزيارتين كما ذكر، ويقرب من حذف ثلث الزيارة أو ربعها الموجود في مصباح الكفعمي بعدما قابلنا المتنين فلاحظ، وأنّ المحذوف هي مواضع من شاهقة مقامات الأئمّة عليهم السلام. والحاصل: أن الباحث بتدقيقه يقف على تصرفات الأقدمين في متن بعض النصوص من قبيل التقطيع والاختصار ونحوهما مما يبنى على الاجتهاد من القدماء، فكيف الحال بآرائهم الإجمالية الكلية في المفردة الروائية الرجالية مما هو مبني على استنتاج من مجموع مواد.
٧- قال الشهيد الثاني في شرح البداية:
«وقد اتّفق لكثير من العلماء جرح بعض فلمّا استفسر ذكر ما لا يصلح جارحاً، قيل لبعضهم: لم تركت حديث فلان؟ فقال: رأيته يركض على برذون.
وسئل آخر عن آخر فقال: ما أصنع بحديث ذكر يوماً عند حماد فامتخط حماد» [٣].
٨- قال المحقّق البحراني في معراجه في ترجمة إبراهيم بن عمر اليماني
[١] - مستدرك الوسائل/ نوادر أبواب المزار.
[٢] - مستدرك الوسائل ١١/ ١٦٩- ١٧١/ أبواب جهاد النفس/ باب ٣.
[٣] - منهج المقال ١/ ٣٣٢.