الإجتهاد و التقليد في علم الرجال و أثره في التراث العقائدي - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٨ - تصريحات باجتهادية مستند الجرح
الحسن عن إسماعيل بن مهران قال: رمي بالغلو، قال محمد بن مسعود: يكذبون عليه كان تقياً ثقة خيراً فاضلًا» [١].
وفي ترجمة محمد بن خالد البرقي رجّح توثيق الشيخ الطوسي على جرح ابن الغضائري والنجاشي [٢].
وفي ترجمة محمد بن إسماعيل بن أحمد بن بشير البرمكي، قال:
«اختلف علماؤنا في شأنه فقال النجاشي إنه ثقة مستقيم وقال ابن الغضائري إنّه ضعيف وقول النجاشي عندي أرجح» [٣].
والحاصل: أنّ جملة من الرجاليين ينقّبون عن القرائن والأمارات ليصلوا إلى منشأ الجرح والتعديل ومن ثمّ يحاكمون ويوازنون بينهما في القوّة والضعف وكلّ ذلك عبارة عن عملية استنباطية رجالية لايتلقّون فيها قول من سبقهم من الرجاليين بمثابة الشهادة والخبر الحسي بل يتعاطون معه كفتوى رجالية ينظر في مستندها.
١٠- قال الوحيد البهبهاني في تعليقته في ترجمة إبراهيم بن عمر في معرض الردّ على من قدم الجرح مطلقاً على التعديل، بتعليل أنّ الجارح قد يطلع على ما لم يطلع عليه صاحب التعديل كما في تقديم جرح ابن الغضائري على تعديل غيره. قال:
«فمعلوم أنّ الغضائري ما شاهد الراوي بل القدح يصل إليه من المشايخ والأخبار والآثار، فلا يبعد استبعاد عدم اطلاع النجاشي مع كثرة تتبعه وزيادة
[١] - خلاصة الأقوال/ ٥٥.
[٢] - خلاصة الأقوال/ ٢٣٧.
[٣] - خلاصة الأقوال/ ٢٥٨.