الإجتهاد و التقليد في علم الرجال و أثره في التراث العقائدي - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٨ - اعتراضات على صحّة صدور التوقيع
الملاحظة الأولى: فقد روى الكشي توقيعاً لأبي محمّد العسكري عليه السلام خرج لإسحاق بن إسماعيل النيسابوري وذكر فيه إبراهيم بن عبدة والمحمودي والعمري والدهقان والبلالي والرازي.
قال الكشي: حكى بعض الثقات [١] بنيسابور أنّه خرج لإسحاق بن إسماعيل توقيع: «يا إسحاق بن إسماعيل ستر اللَّه واباك بستره وتولاك في جميع أمورك بصنعه قد فهمت كتابك يرحمك اللَّه ونحن بحمد اللَّه ونعمته أهل بيت نرقّ على موالينا ونسرّ بتتابع إحسان اللَّه إليهم وفضله لديهم ... لقد كانت عنكم أمور في أيام الماضي عليه السلام إلى أن مضى لسبيله صلّى اللَّه على روحه وفي أيّامي هذه كنتم فيها غير محمودي الرأي ولا مسدّدي التوفيق واعلم يقيناً يا إسحاق أنّ من خرج في هذه الدنيا أعمى فهو في الآخرة أعمى وأضلّ سبيلًا إنّها يابن إسماعيل ليس تعمى الأبصار لكن تعمى القلوب التي في الصدور فذلك قول اللَّه عزّوجلّ في محكم كتابه للظالم: «رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمى وَ قَدْ كُنْتُ بَصِيراً» قال اللَّه عزّوجلّ: «كَذلِكَ أَتَتْكَ آياتُنا فَنَسِيتَها وَ كَذلِكَ الْيَوْمَ تُنْسى» وأيّ آية يا إسحاق أعظم من حجّة اللَّه عزوجل على خلقه وأمينه في بلاده وشاهده على عباده ... فأين يتاه بكم وأين تذهبون كالأنعام على وجوههكم عن الحق تصدفون وبالباطل تؤمنون وبنعمة اللَّه تكفرون أو تكذّبون ... وجعل لكم باباً لتفتحوا أبواب الفرائض ومفتاحاً لسبيله ولولا محمّد والأوصياء من بعده لكنتم حيارى كالبهائم لا تعرفون فرضاً من الفرائض ... فلمّا منّ عليكم بإقامة الأولياء بعد نبيّه قال اللَّه عزّوجلّ لنبيّه: «الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ» وفرض عليكم لأوليائه حقوقاً أمركم بأدائها إليهم ... ولقد طالت المخاطبة فيما
[١] - رجال الكشي/ رقم ١٠٨٨.