جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٨٢ - الفصل الثالث في العاقد
و في اعتبار القيمة يوم التلف، أو الإحبال أو الأعلى نظر. (١)
و لو باع الراهن بإذن المرتهن صح، و لا تجب رهينة الثمن إلا أن يشترط.
و لهذا لا يضمن منافع الحر، إلا بالاستيفاء، بخلاف منافع العبد، فإنها تضمن بمجرد وضع اليد عليه و إن لم يستوف، لأنه مال.
و احترز ب (الحرة) عن الأمة، فإنها تضمن مطلقا، و ب (المختارة) عن المكرهة.
فلو أكره حرة على الزنا، و أحبلها ضمنها لو ماتت في الطلق، كما صرح به المصنف في التذكرة [١]، لأنه أحدث سبب هلاكها فيها على كره منها، فيضمن ديتها التي تجب على العاقلة.
قوله: (و في اعتبار القيمة يوم التلف، أو الإحبال، أو الأعلى نظر).
[١] المراد بذلك: القيمة السوقية، فلو نقصت القيمة لنقصان في العين بعيب و نحوه، فهو مضمون قطعا، أما تفاوت السوق باعتبار وقت التلف و الإحبال و ما بينهما، ففي اعتباره حيث تجب القيمة في المواضع السالفة كلها، أو في الرهن الذي هو المقصود و الباقي يحال عليه نظر، و الأصح اعتبار قيمته حين التلف، لأنه حين الانتقال الى ضمان القيمة.
و قد سبق لهذا نظائر في البيع الفاسد، و العين المغصوبة، و سيأتي بعد ذلك.
و اعلم أن المراد ب (الأعلى) في قول المصنف: (أو الأعلى)، الأعلى من يوم الإحبال إلى حين التلف، لأن جميع ذلك الزمان العين فيه مضمونة، و إن كان المتبادر من قوله: (الأعلى) بعد ذكر (يوم التلف)، و (الإحبال) أن المراد الأعلى منها.
[١] التذكرة ٢: ٢٩.