جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٦٩ - ح لا يصح رهن المجهول
و يضمنه المستعير و إن لم يفرط بقيمته. (١) و كذا إن تعذر إعادته، و لو لم يرهن ففي الضمان اشكال. (٢)
[ز: لو قال: أذنت لي في رهنه بعشرة]
ز: لو قال: أذنت لي في رهنه بعشرة، فقال: بل بخمسة قدم قول المالك مع اليمين.
[ح: لا يصح رهن المجهول]
ح: لا يصح رهن المجهول. (٣)
يحتمل ذلك، يحتمل فرض المسألة فيما إذا بدل المرتهن قبول الدين أو البدل، فلا يلزم تفريع الاشكال على التردد في لزوم العارية و جوازها.
إلا أن هذا خلاف ظاهر العبارة، و ارتكابه لا يخلو من تعسف، و مع ذلك فبناء كون الأقرب عدم ضمان المرتهن، على أن الأقرب لزوم هذه العارية، و الضمان على عدم اللزوم فيه من التعسف ما لا يخفى، لأن ظاهر السياق يقتضي بناء الحكم في الأقرب، و مقابله على اللزوم الذي أتى به على وجه الجزم. و فيه مع الإخلال بالفهم، الاحتياج في بناء مقابل الأقرب على ما لا تشعر به العبارة أصلا، فما ذكره الشارح عميد الدين أولى مما نقل عن المصنف.
قوله: (و يضمنه المستعير و إن لم يفرط بقيمته).
[١] لأنها عارية أفضت إلى الإتلاف بسبب لزومها، فيجمع بين مقتضى العارية من وجوب الرد، و إفضائها إلى التلف بوجوب ضمان العوض. و لا يخفى أن الضمان بالقيمة إنما هو في القيمي، لا في المثلي.
قوله: (و لو لم يرهن ففي الضمان إشكال).
[٢] أي: لو تلف المستعار للرهن، في يد الراهن، قبل الرهن، و منشؤه: من أن المقتضي للضمان رهنه في الدين، لأن العارية بمطلقها أمانة، و لم يحصل. و من أن القبض لذلك، فهو قبض ضمان، فيكون المقتضي للضمان هو القبض لذلك، لا الرهن في الدين، كالمقبوض بالسوم، و هو الأصح.
قوله: (لا يصح رهن المجهول).
[٣] المراد به: المجهول جهالة تمنع من توجه القصد اليه، كشاة من قطيع