جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٦٤ - و يجوز أن يستعير مالا ليرهنه
فإن خالف فللمالك فسخه، و إلّا فلا. (١)
و لو رهن على أقل صح، (٢) و على أكثر يحتمل البطلان مطلقا، و فيما زاد. (٣)
و الأصح ما في التذكرة، لأنه مع اللزوم لا فرق بين كونه عارية و ضمانا.
و هل يجب تعيين من يرهن عنده؟ حكى في التذكرة عن العامة خلافا في ذلك [١]، و لم يفت بشيء. و لا بأس بوجوب تعيينه، لما في ذلك من التفاوت المفضي إلى حصول الضرر.
قوله: (فان خالف فللمالك فسخه، و إلّا فلا).
[١] لكونه حينئذ تصرفا فضوليا.
قوله: (و لو رهن على أقل صح).
[٢] لثبوت الإذن في الأقل بطريق أولى.
قوله: (و على أكثر يحتمل البطلان مطلقا، و فيما زاد) [٢].
[٣] و وجه الأول: أنه تصرف غير مأذون فيه، و وجه الثاني: أنه الذي لم يؤذن فيه، فأشبه ما لو جمع ما بين رهن المأذون و غيره. و كل من الوجهين محتمل.
و لا يخفى أن المراد بالبطلان: عدم اللزوم، بدليل ما سبق، فيما لو خالف المأذون فيه. و يجب أن يستثني من هذه المسألة ما لو رهنه بالزائد، و بكل جزء منه فإنه رهن بالمقدار المأذون فيه على وفق الإذن، و الزائد موقوف. و يكون موضع الوجهين ما إذا رهنه بمجموع الزائد فقط.
و يشكل على الصحة: انا إذا حكمنا بتقسيط الاجزاء على الاجزاء، يكون
[١] فتح العزيز (مع المجموع) ١٠: ٢٢- ٢٣، الوجيز ١: ١٦١.
[٢] «المتجه أنه إن رهن على الأكثر و على كل جزء منه فيصح في المأذون فيه و يبطل في الزائد وجها واحدا، و إن رهن على الأكثر مقتصرا على ذلك فالمتجه البطلان مطلقا، لاستلزامه رهن البعض بالقدر المأذون فيه فلا يكون مأذونا فيه إذ المأذون فيه رهن المجموع بالقدر المعيّن لا بعضه، و لا يخفى أن المراد بالبطلان في العبارة الوقوف على الإجارة بدليل ما سبق في قوله: (فإن خالف فللمالك فسخه)». هكذا ورد في نسخة «م»، و الظاهر أنها هامش أدخل في المتن لاتحاد المعنى مع ما بعدها.