جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٦١ - ه لو رهن عصيرا فصار خمرا في يد المرتهن زال الملك
[ه: لو رهن عصيرا فصار خمرا في يد المرتهن زال الملك]
ه: لو رهن عصيرا فصار خمرا في يد المرتهن زال الملك، فإن أريق بطل الرهن، (١) و لا يتخير المرتهن لحصول التلف في يده، (٢) فإن عاد خلا عاد الملك و الرهن. (٣)
و لو استحال قبل القبض تخيّر المرتهن في البيع المشروط
قوله: (لو رهن عصيرا، فصار خمرا في يد المرتهن زال الملك، فإن أريق بطل الرهن).
[١] لا يخفى أن زوال الملك لا يقتضي زوال جميع آثاره، فتبقى الأولوية، لأن استبقاء الخمر للتخليل، و التخليل جائز اتفاقا، فيبطل كونه رهنا، لا على معنى اضمحلال أثره بالكلية، بل علاقته باقية لبقاء الأولوية. ففي الحقيقة، الملك و الرهن موجودان بالقوة القريبة، لأن تخلله متوقع، و إنما الزائل كونه ملكا و رهنا بالفعل، لوجود الخمرية المنافية لذلك، فإن أريق بطل الرهن لفوات محله.
و في العبارة لطيفة، حيث قال: (زال الملك فيما إذا صار خمرا) و لم يقل بطل الرهن. و مع الإراقة حكم ببطلان الرهن، إيذانا بأن أثر الرهن لا يضمحل بالتخمر بالكلية، كما حققناه.
قوله: (و لا يتخير المرتهن لحصول التلف في يده).
[٢] المفهوم من هذه العبارة: أن المرتهن إذا اشترى أو باع بشرط رهن له، فعرض للرهن التخمر في يده لا خيار له في فسخ ذلك البيع المشروط به، بدليل ما سيأتي في العبارة.
لكن ما ذكره من التعليل غير جيد، لأن مقتضاه: أنه لو تلف في يد الراهن يتخير في البيع، و ليس كذلك، غاية ما في الباب: أنه لو عرض ذلك قبل القبض، و قلنا بأن القبض شرط لصحة الرهن أثر، و إلا فلا.
قوله: (فان عاد خلا عاد الملك و الرهن).
[٣] توجيهه معلوم مما سبق.
قوله: (و لو استحال قبل القبض، تخيّر المرتهن في البيع المشروط فيه).