جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤١٦ - الفصل الثاني في تزاحم الحقوق
و لو أذن أرباب الدرب المرفوع، أو فتح روزنة، أو شباكا جاز، (١) و إذنهم إعارة يجوز الرجوع فيه.
و يمنع من استجداد باب في المرفوعة لغير الاستطراق دفعا للشبهة، (٢) و يجوز الصلح بينه و بين أرباب المرفوع على إحداث روشن و شبهه على رأي، (٣) و ليس لغيرهم مع رضاهم الاعتراض.
قوله: (و لو اذن أرباب الدرب المرفوع، أو فتح روزنة، أو شباكا جاز).
[١] لا بحث في الجواز مع الإذن، و لو أراد فتح روزنة أو شباك جاز و إن لم يأذنوا أو نهوا، لأنه إنما يتصرف في جداره و لا ضرر عليهم.
قوله: (و يمنع من استجداد باب في المرفوعة لغير الاستطراق دفعا للشبهة).
[٢] المراد بالشبهة: ما يشعر به الباب من ثبوت حق الاستطراق، فربما استدل به على ثبوت الاستحقاق بمرور الأيام، و لأن الباب بعد فتحه لا ينضبط عدم الاستطراق به، و لا يؤمن حصوله ليلا و نهارا. و يحتمل ضعيفا الجواز كما سيأتي.
قوله: (و يجوز الصلح بينه و بين أرباب المرفوع على احداث روشن و شبهه على رأي).
[٣] لعموم الدلائل الدالة على جواز الصلح [١] بحيث تتناول هذا، و هو مختار ابن إدريس [٢]، و هو الأصح. و قال الشيخ [٣] و ابن البراج [٤]: لا يجوز لأن فيه افرادا للهواء بالبيع، و هو يقتضي البناء على أن الصلح فرع البيع و قد بينا ضعفه.
[١] منها: ما رواه الكليني في الكافي ٥: ٢٥٩ حديث ٥، و الشيخ في التهذيب ٦: ٢٠٨ حديث ٤٧٩.
[٢] لم نجده في السرائر، و قال السيد العاملي في مفتاح الكرامة ٥: ٤٧٦: (. موافق للسرائر فيما حكي لأني لم أجده).
[٣] قاله في المبسوط ٢: ٢٩٢.
[٤] نقله عنه فخر المحققين في إيضاح الفوائد ٢: ١٠٦.