جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤١٥ - الفصل الثاني في تزاحم الحقوق
الطرق النافذة مع انتفاء ضرر المارة و إن عارض مسلم. (١)
أما لو كانت مضرة، أو أظلم بها الدرب على الأقوى، أو كانت في المرفوعة فإنه لا يجوز. (٢)
الساباط، و فسر اللغويون الروشن بأنه الكوة [١].
قوله: (و إن عارض مسلم).
[١] خلافا للشيخ منا [٢]، و ابي حنيفة من العامة [٣] فيما إذا عارض مسلم فإنه منع، حكاه المصنف في التذكرة [٤].
قوله: (أما لو كانت مضرة، أو أظلم بها الدرب على الأقوى، أو كانت في المرفوعة فإنه لا يجوز).
[٢] الضابط في الضرر و عدمه العرف، و يختلف باختلاف حال الطرق، و ظلمة الدرب بها إن كانت بحيث يزول الضياء بالكلية مانعة إجماعا، و بدونه كذلك على الأقوى، خلافا للشيخ [٥]، لأن ذلك يضر بضعيف البصرية نهارا و في الليل مطلقا.
و لو كان إخراج شيء من هذه في غير النافذة، و هي الطريق المرفوعة المسدودة لم يجز، لأنها مملوكة لأرباب الأبواب فيها، و هم محصورون فلا يجوز لأحدهم التصرف فيها بدون إذن الباقين.
[١] كما في الصحاح (رشن) ٥: ٢١٢٤، و لسان العرب (رشن) ١٣: ١٨١.
[٢] المبسوط ٢: ٢٩١، و الخلاف ٢: ٧٤: ٧٥ مسألة ٢ كتاب الصلح.
[٣] فتح العزيز ١٠: ٣٠٨، المجموع ١٣: ٣٩٦.
[٤] التذكرة ٢: ١٨١.
[٥] المبسوط ٢: ٢٩١، علما بأن عبارته مطلقة تشمل زوال الضياء بالكلية أو قسما منه، فالشيخ لا يحسبه مانعا على ما يبدو.
قال في المفتاح ٥: ٤٧٤: (و لعل إطلاقه منزل على الظلمة الغير المزيلة للضياء بالكلية. و قد لا يكون الشيخ مخالفا عند التأمل)، فتأمل جيدا.