جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٨٣ - د لو أحال البريء على مشغول الذمة فهي وكالة يثبت فيها أحكامها
[ج: لو شرط في الحوالة القبض بعد شهر مثلا فالأقرب الصحة]
ج: لو شرط في الحوالة القبض بعد شهر مثلا فالأقرب الصحة و إن كان حالا. (١)
[د: لو أحال البريء على مشغول الذمة فهي وكالة يثبت فيها أحكامها]
د: لو أحال البريء على مشغول الذمة فهي وكالة يثبت فيها أحكامها، و جازت بلفظ الحوالة لاشتراكهما في المقصود و هو
و هذه المسألة مما تتخرج على قاعدة معروفة بين الفقهاء و هي: ان اليمين لنفي شيء لا يكون لإثبات شيء آخر.
(إن قيل: لا حاجة الى تخريجها على هذه القاعدة.
قلنا: بل نحتاج، إذ يمكن أن يقال: إن الحال دائر باعترافهما بين الحوالة و الوكالة، فإذا بطل أحدهما باليمين تعين الآخر، لأن اليمين حجة شرعية) [١].
و من صورها: ما لو أقرّ الوكيل بالبيع و قبض الثمن بهما، و أنكر الموكل القبض حلف الوكيل لاستيمانه. فلو خرج المبيع مستحقا، و رجع المشتري على الوكيل بالثمن لعدم ثبوت الوكالة لم يرجع الوكيل على الموكل، لأن اليمين كانت لدفع الغرم لا لإثبات المال على الموكل، فالقول الآن قول الموكل بيمينه.
قوله: (و لو شرط في الحوالة القبض بعد شهر مثلا فالأقرب الصحة و إن كان حالا).
[١] أي: و إن كان الحق المشروط قبضه و إن لم يكن مذكورا لدلالة القبض عليه. و وجه القرب أنه شرط لا ينافي مقتضى العقد، فيكون اشتراطه سائغا.
و يحتمل العدم، لأن الحوالة على حق حال. و ضعفه ظاهر، لأن حلوله لا ينافي اشتراط الأجل، و الأصح الصحة.
و توجيه الشارح الصحة بكون الشرط سائغا في معنى المصادرة [٢].
قوله: (و جازت بلفظ الحوالة لاشتراكهما في المقصود، و هو
[١] ما بين القوسين لم يرد في «م».
[٢] إيضاح الفوائد ٢: ٩٧.