جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣١٤ - الثاني الضامن
أما لو شرطه في الضمان بإذن السيد صح، كما لو شرط الأداء من مال بعينه. (١)
و السفيه بعد الحجر كالمملوك، و قبله كالحر. (٢) و كذا المفلّس كالحر لكن لا يشارك. (٣)
الثاني: تعلقه بذمته، فيتبع به، لأن الاذن في الضمان أعم من كل منهما، و العام لا يدل على معين.
قوله: (أما لو شرطه في الضمان باذن السيد صح، كما لو شرط الأداء من مال بعينه).
[١] في صحته نظر، لأن ذمة العبد مملوكة للسيد، فكيف يثبت فيها مال باختيار العبد و السيد، و لا يكون على السيد مع كونه لا يقدر على شيء؟
و لا ينتقض بعوض الإتلاف، لأنه قهري لا بقدرته، و ليس هو كما لو شرط الأداء من مال بعينه، لأن ذلك من جملة أموال السيد، و مال العبد بعد العتق ليس من جملة أمواله.
قوله: (و السفيه بعد الحجر كالمملوك و قبله كالحر).
[٢] هذا بناء على أن الحجر عليه لا يثبت بمجرد السفه، و هو مختار المصنف، و قد سبق في الحجر، و إنما كان بعد الحجر كالمملوك، لأنه ممنوع من التصرفات المالية، فيمكن القول بالبطلان لذلك و الصحة، و يتبع به بعد فك الحجر.
و الأصح الأول، لأن الحجر مانع من إثبات مال في ذمته، و من ثم لا يصح بيعه على أن يؤدي الثمن بعد الفك، و لو أذن الولي صح.
قوله: (و كذا المفلس كالحر، لكن لا يشارك).
[٣] يصح ضمان المفلس كما يصح ضمان غيره، لأنه إنما يمنع من التصرف في الأموال الموجودة عند الحجر، لا من إثبات مال في الذمة، و من ثم لا يشارك المضمون له الغرماء، و في العبارة مناقشتان:
إحداهما: أن قوله: (و كذا) مستدرك، بل لو لا قوله: (كالحر) لاقتضي