جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٨٣ - الثاني عدم التغير
و على البائع إبقاؤها إلى الجداد، و كذا إبقاء زرعه من غير اجرة لو فسخ بيع الأرض و قد شغلها.
أما لو آجر أرضا فزرع المستأجر و أفلس ففسخ المؤجر ترك الزرع الى الحصاد بأجرة المثل، لأن مورد المعاوضة هناك الرقبة و قد أخذها، و هنا المنفعة و لم يتمكن من استيفائها. (١)
وجدت الثمرة فهي ملك لمن حدثت في ملكه.
و كذا القول في الولد لا يكون للغريم فيه حق، لمثل ما قلناه، و لا فرق في ذلك بين انفصاله، و كونه جنينا وقت الرجوع، و قول الشيخ في البيع: إن الحمل جزء من الام [١] ضعيف.
فرع: يجب في الرجوع بالأمة إذا تجدد ولدها مراعاة عدم التفريق بينها و بين الولد، على ما سبق في البيع [٢].
قوله: (و على البائع إبقاؤها إلى الجداد، و كذا إبقاء زرعه من غير اجرة لو فسخ بيع الأرض و قد شغلها، أما لو آجر أرضا فزرع المستأجر و أفلس، ففسخ المؤجر، ترك الزرع إلى الحصاد بأجرة المثل، لأن مورد المعاوضة هناك الرقبة و قد أخذها، و هنا المنفعة و لم يتمكن من استيفائها).
[١] الجداد بفتح أوله و كسره و المهملتين: الصرام، و المراد ثمرة النخلة، و كذا كل ثمرة يجب إبقاؤها إلى أوان أخذها بغير اجرة، و إبقاء الحمل إلى أوان الوضع أمر معلوم.
و كذا إبقاء الزرع فيما لو كان المبيع أرضا و فسخ البائع بعد شغل المفلس إيّاها بالزرع، فإنه في هذه المواضع كلها يجب الإبقاء إلى زمان الأخذ عرفا بغير اجرة، و ذلك لأنه دخل بالبيع على أن المنافع له، فلما زرع كان زرعه لملكه، و قد
[١] المبسوط ٢: ١٥٦.
[٢] هذا الفرع ورد في «م» قبل قوله: (و لو صار الحب زرعا.) و أثبتناه هنا كما في «ق»، و هو الأنسب.