جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٨٠ - الثاني عدم التغير
و لو قبض نصف الثمن، و تساوى العبدان قيمة، و تلف أحدهما احتمل: جعل المقبوض في مقابلة التالف فيضرب بالباقي أو يأخذ العبد الباقي، و عدم الرجوع أصلا بل يضرب بالباقي خاصة، لا التقسيط للتضرر بالشركة. (١)
قوله: (و لو قبض نصف الثمن و تساوى العبدان قيمة و تلف أحدهما، احتمل جعل المقبوض في مقابلة التالف، فيضرب بالباقي أو يأخذ العبد الباقي، و عدم الرجوع أصلا، بل يضرب بالباقي خاصة لا التقسيط، للتضرر بالشركة).
[١] الأقوال ثلاثة:
الأول: جعل المقبوض في مقابلة التالف، و يتخير في الضرب بالباقي مع الغرماء، و في أخذ العبد الباقي، و هو قول ابن الجنيد [١]، لأن له الرجوع في كل العين مع بقاء الحق كله، فليكن له الرجوع في الباقي منها إذا ساوت ما بقي من الحق، و لأن الباقي يتناوله عموم الخبر، فيثبت الرجوع فيه.
و إنما يتحقق استحقاق الرجوع إذا لم يكن قد قبض من ثمن العين شيئا، فليجعل المقبوض في مقابل التالف، و كل ذلك ضعيف، لأن فيه مع تبعض الصفقة مقابلة المقبوض بالتالف.
و لا مقتضي له، فإن جملة الثمن في مقابل جملة المبيع، و لا أولوية لكون المقبوض في مقابل التالف على كونه في مقابل الباقي، فيتعين التوزيع، و حينئذ فلا يكون الباقي عين مال لم يقبض عوضها.
الثاني: أن يرجع بنصف الموجود و يضرب بربع الثمن مع الغرماء إن شاء، أو يضرب بما بقي من الثمن، و هو قول ابن البراج [٢] عملا بالتقسيط، لأنه باعتباره يكون نصف الباقي عين ماله التي لم يقبض عوضها، فيثبت له الرجوع فيها.
[١] نقله عنه العلامة في المختلف: ٤٢٧، و فخر المحققين في إيضاح الفوائد ٢: ٧٥.
[٢] نقله عنه العلامة في المختلف: ٤٢٧.