جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٧ - المطلب الثاني في القرض
و له تعجيل المؤجل بإسقاط بعضه مع التراضي. (١)
للمقرض زيادة.
الثالث: ما يكون مؤكدا كاشتراط رهن، و هو صحيح قطعا.
الرابع: ما يكون زيادة للمقرض، لكن لا في مال القرض، و في صحته تردد، و الأصح الصحة.
الخامس: ما يكون وعدا محضا، كما لو أقرضه شيئا، و شرط له أن يقرضه شيئا آخر لمحض الإحسان.
إذا عرفت ذلك فلا بد من الفرق بين هذه الشروط في الأحكام.
ففي الأول: معلوم بقاء مال القرض على ملك المقرض.
و في الثاني: إن كان الشرط لغوا فلا بحث، و إن كان وعدا فمعناه: إن و في به كان حسنا، و إلّا لم يأثم. و وجهه: أن المقرض أحسن إلى المقترض، و شرط له في ذلك الإحسان إحسانا آخر لنفعه فقط، فلا يجب عليه، لانتفاء المقابلة المقتضية للوجوب.
و في الثالث، و الرابع: يجب عليه الوفاء، لأن المقرض لم يرض بالقرض إلّا على ذلك التقدير المشترط، و قد رضي المقترض به على ذلك الوجه، فيجب الوفاء به. و إن لم يفعل أثم، و لم يكن له إجباره قطعا، لأن القرض عقد جائز من الطرفين لكل منهما فسخه، فله أن يفسخه حالا.
و هل يتوقف وجوب الدفع على المطالبة بمال القرض، أم يجب دفعه بمجرد المطالبة بالشرط مع عدم الوفاء به؟ وجهان، و في الأول قوة.
قوله: (و له تعجيل المؤجل بإسقاط بعضه مع التراضي).
[١] لأنّ ذلك حق لهما، فلا بد من تراضيهما بالإسقاط، و لا فرق في اعتبار التراضي بين تعجيل بغير شيء أو بإسقاط البعض، لأنّ الأجل حق لهما لترتب حق كل منهما عليه، فإنه كما قد تضر المطالبة بمن له الأجل قبله، كذا قد يضر التسليم حالا بالآخر.