جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٥٨ - المطلب الثالث في بيع ماله و قسمته
و لو باع من غير الغرماء بإذن فالأقرب الصحة، (١) و لو باع من الغريم بالدين و لا دين سواه صح على الأقوى، لأن سقوط الدين يسقط الحجر. (٢)
عدم غريم آخر.
و لو بقي الحجر لأجله، لزم استمراره بعد القسمة ما بقي الاحتمال، و هو ضرر منفي، على أنه لو بقي الحجر لأجله لم يكن للحاكم رفعه، كما أنه ليس له رفع الحجر قبل القسمة من دون رضى الغرماء.
قوله: (و لو باع من غير الغرماء بإذن فالأقرب الصحة).
[١] وجه القرب يعلم مما سبق، فان الحجر لحقهم، و الأصل عدم غريم آخر.
و لقائل أن يقول: الحجر و إن كان لحقهم ظاهرا، إلّا أنه من الممكن كونه لحقهم و حق غيرهم، بأن يكون للمفلس في الواقع غريم آخر، فبعد ظهوره يتبين عدم نفوذ البيع، فيكون عند إيقاعه غير معلوم الصحة، و هو الاحتمال الآخر.
و يمكن أن يقال: عموم الحجر بالنسبة إلى غير الملتمس من الغرماء يقتضي المشاركة في الضرب، أما توقف صحة البيع على إذنه مع كونه غير معلوم فباطل، لامتناع الخطاب حينئذ، و لا دليل يدلّ على تعلقه بعد الظهور، و لامتناع إبطال تصرف ثبتت صحته، و كذا توقف صحة العقد على إذن الحاكم لا دليل عليه، مع كونه إنما حجر عليه لحقوق الغرماء، و القول بالصحة قريب، و إن كان التوقف على إذن الحاكم أولى.
قوله: (و لو باع من الغريم بالدين و لا دين سواه صحّ على الأقوى، لأن سقوط الدين يسقط الحجر).
[٢] هذا فرع زوال الحجر بزوال الدين من غير توقف على حكم الحاكم، و وجه القوة: أن صحة البيع موجبة لسقوط الدين، فيسقط الحجر، كذا علل المصنف.
و فيه نظر، فإن ذلك مسلم، و لا يلزم من كونه كذلك صحة البيع، لأنها