جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٥٦ - المطلب الثالث في بيع ماله و قسمته
يستكسب. (١)
و هل تباع أم ولده من غير رهن؟ نظر، فإن منعناه ففي مؤاجرتها و مؤاجرة الضيعة الموقوفة نظر، ينشأ: من كون المنافع أموالا كالأعيان، و من كونها لا تعد مالا ظاهرا، و الأول أقوى. (٢)
[١] لظاهر قوله تعالى (فَنَظِرَةٌ إِلىٰ مَيْسَرَةٍ) [١] و للرواية عن علي عليه السلام [٢]، فلا يجبر على أخذ الزكاة و الصدقة، و لا المرأة على التزويج لتأخذ المهر.
قوله: (و هل تباع أم ولده من غير رهن؟ نظر، فان منعناه، ففي مؤاجرتها و مؤاجرة الضيعة الموقوفة نظر، ينشأ: من كون المنافع أموالا كالأعيان، و من كونها لا تعدّ مالا ظاهرا، و الأول أقوى).
[٢] أما منشأ النظر الأول: فمن تعارض عمومي بيع أمواله- فإن أم الولد مال- و منع بيع أمهات الأولاد إلا فيما استثناه النصّ، و لا نصّ هنا.
و هذا النظر ينافي ما سبق من جزم المصنف بجواز وطء المفلس أم ولده، و تردده في وطء غيرها من الإماء، فإنه على هذا التردد يجب التردد هناك أيضا، إذ هي على أحد الاحتمالين من متعلقات الحجر.
و منشأ النظر الثاني: من التردد في أن المنافع تعدّ أموالا أم لا؟ و إن كان ما ذكره المصنف كالمتدافع. و قوله: (لا تعدّ مالا ظاهرا) يريد به: أنها لا تعدّ في الظاهر بين الناس مالا، أولا تعدّ من الأموال الظاهرة، بل هي من الأموال الخفية.
و بالجملة فالعبارة لا تخلو من تعقيد، و الأولى توجيه النظر بما قلناه، و ما قوّاه من وجوب المؤاجرة قوي.
فإن قيل: لو كانت المنافع أموالا، لوجب باعتبارها الحج.
قلنا: يحتمل ذلك، و لو قلنا بالعدم أمكن التفصّي من اللزوم، بأن الحج
[١] البقرة: ٢٨٠.
[٢] الفقيه ٣: ١٩ حديث ٤٣، التهذيب ٦: ١٩٦ حديث ٤٣٣، الاستبصار ٣: ٤٧ حديث ١٥٦.