جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٥٥ - المطلب الثالث في بيع ماله و قسمته
و لو بذل زيادة بعد الشراء استحب الفسخ، (١) فإن بقي من الدين شيء لم
فتنقص القيمة، فيحصل الضرر للمفلس، فينحصر الضمان فيه فيقدم به، أو يضرب و الغرماء، بخلاف ما إذا أمنوا باعتقاد الرجوع إلى جميع الثمن، و ما قربه المصنف جيد.
إذا تقرر هذا، فلا بد من تحرير المسألة، فإن التلف للثمن إما أن يكون قبل قبض الغرماء إياه، أو بعده.
فان كان الأول، فتلفه في يد الحاكم أو الأمين كتلفه في يد المفلس، لأنها كيده، فينحصر الضمان فيه، فيقدم به، أو يضرب مع الغرماء على الاحتمالين، و لكن هذا إذا لم يكن الغصب معلوما عند القابض، و إلّا استقر الضمان عليه، لأنه غاصب.
و إن كان الثاني، فإن تلفه في يد الغرماء مضمون، لقبضهم إياه للاستيفاء، فيتخير المشتري في الرجوع عليهم جميعا كلّ بقدر ما تلف في يده، و الرجوع على المفلس، فيقدم به أو يضرب مع الغرماء.
فان رجع على الغرماء لم يرجعوا على المفلس، سواء كانوا عالمين أو جاهلين، لأن قبضهم كان مضمونا، نعم له الرجوع بدينهم، لأن القبض لم يحصل به إيفاء الدين، لأن ذلك مال الغير.
و إن رجع على المفلس، رجع هو على الغرماء، لما قلناه.
قوله: (و لو بذلت زيادة بعد الشراء استحب الفسخ).
[١] أي: استحب للحاكم أن يفسخ العقد اللازم إذا رضي المشتري، و يستحب للمشتري الرضى، أما لو كان هناك ما يقتضي الفسخ كخيار، فلا إشكال في وجوب الفسخ.
قوله: (فإن بقي من الدين شيء لم يستكسب).