جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٤٨ - المطلب الثالث في بيع ماله و قسمته
و لا يسلّم المبيع قبل قبض الثمن، بل متأخرا أو معا، (١) و إنما يبيع بثمن المثل بنقد البلد حالا، (٢) فإن خالف جنس الحق صرف اليه، (٣) ثم يقسّم الثمن على نسبة الديون الحالة خاصة.
قوله: (و لا يسلم المبيع قبل قبض الثمن، بل متأخرا أو معا).
[١] هذا الحكم أيضا على طريق الوجوب، عملا بالاحتياط التام في حفظ المال، و الظاهر أن رضى المفلس و الغرماء لا أثر له في جواز التسليم قبل القبض، لإمكان غريم آخر، فدينه متعلق بالمال.
قوله: (و إنما يبيع بثمن المثل بنقد البلد حالا).
[٢] لا يجوز البيع بدون ثمن المثل في ذلك الزمان و المكان، لما فيه من الضرر، بل يبيع بثمن المثل فصاعدا إن أمكن، حتى لو كان بقرب بلد المفلس بلد فيه قوم يشترون العقار في بلد المفلس- كذا قال في التذكرة [١]، و لا وجه لتخصيص العقار، بل و كذا غيره- أنفذ الحاكم إليهم و أعلمهم ليحضروا للشراء، فيتوفر الثمن على المفلس.
و كذا لا يبيع إلا بنقد البلد و إن كان من غير جنس حق الغرماء، لأنه أوفر، و لأن التصرف على الغير يراعى فيه المتعارف في المعاملة، و لا يبيع إلا حالا، لما سبق من وجوب قبض الثمن أولا، و لما في إدامة الحجر من الضرر.
قوله: (فان خالف جنس الحق صرف إليه).
[٣] أي: إن خالف نقد البلد الذي وجب البيع به جنس حق الغرماء، صرف ما يبيع به إلى الجنس وجوبا، لكن إذا لم يرض به الغرماء، فان رضوا جاز صرفه إليهم برضى المفلس، و إلّا وجب الصرف، لأن ذلك معاوضة لا تجوز إلّا بتراضيهما.
[١] المصدر السابق.