جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٢٦ - المطلب الثاني في المنع من التصرف
و كذا غير الكسوب الى أن يقصر المال و إن قل التفاوت. (١)
و يستحب إظهار الحجر لئلا يستضر معاملوه.
ثم للحجر أحكام أربعة: منعه من التصرف، و بيع ماله للقسمة، و الاختصاص، و الحبس.
[المطلب الثاني: في المنع من التصرف]
المطلب الثاني: في المنع من التصرف: و يمنع من كل تصرف مبتدأ في المال الموجود عند الحجر، بعوض أو غيره، ساوى العوض أو زاد أو قصر. (٢) و لا يمنع مما لا يصادف المال كالنكاح، و الطلاق، (٣) و استيفاء
قوله: (و كذا غير الكسوب إلى أن يقصر المال و إن قلّ التفاوت).
[١] أي: و كذا غير الكسوب لا يحجر عليه إلى أن يقصر المال، فيحجر عليه عند القصور و إن قل التفاوت لا قبله، خلافا للشافعية [١].
قوله: (و يمنع من كلّ تصرف مبتدأ في المال الموجود عند الحجر بعوض أو غيره ساوى العوض أو زاد أو قصر).
[٢] احترز بالتصرف المبتدأ عن الفسخ بالعيب و الخيار الثابتين و نحو ذلك، فإنّه لا يمنع من هذا النوع من التصرف، لكن سيأتي أن الحجر لا يختصّ المال الموجود عند الحجر، بل يعمّ المتجدد.
و يمكن أن يجعل الظرف، و هو: (عند) متعلقا بكلّ من (تصرف) و (الموجود) ليحسن كونه احترازا عن التدبير و الوصية. و الجار في قوله: (بعوض أو غيره) يتعلق ب (تصرف) و لا يتفاوت الحال بزيادة العوض و عدمها، لتحقق الحجر مع الجميع.
قوله: (و لا يمنع مما لا يصادف المال، كالنكاح و الطلاق).
[٣] أما الطلاق فواضح، فانّ الحجر لم يتناول كلّ تصرف، بل التصرف في المال الموجود و المتجدد، و أما النكاح، فلأن الصداق إذا كان في الذمة لم يصادف
[١] كفاية الأخيار ١: ١٦٦.