جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٢٥ - الأول المفلس لغة
نعم يحجر الحاكم لديون المجانين و الأيتام (١) دون الغيّاب. (٢)
و لو كان بعض الديون مؤجلا، فإن كانت الحالة يجوز الحجر بها حجر مع سؤال أربابها، و إلا فلا. ثم يقسم في أرباب الحالة خاصة، و لا يدخر للمؤجلة شيء، و لا يدام الحجر عليه لأربابها كما لا يحجر بها ابتداء. (٣)
أما لو سأل بعض أرباب الديون، الحالة حجر عليه إن كان ذلك البعض يجوز الحجر به، ثم يعم الحجر الجميع. (٤)
و لو ساوى المال الديون، و المديون كسوب ينفق من كسبه فلا حجر، بل يكلّف القضاء، فإن امتنع حبسه الحاكم أو باع عليه، (٥)
قوله: (نعم يحجر الحاكم لديون المجانين و الأيتام).
[١] و كذا السفهاء، لكن بشرط ثبوت الولاية عليهم للحاكم، فإنه يتولّاه لمصلحتهم، و لو كانت الولاية للأب أو الجد أو الوصي لم يكن له الحجر حينئذ، إذ ليس له المطالبة.
قوله: (دون الغياب).
[٢] لأن الحاكم لا يستوفي ما للغيّات في الذمم، بل يحفظ أعيان أموالهم.
قوله: (و لو كان بعض الديون مؤجلا) إلى قوله: (و لا يدخر للمؤجلة شيء، و لا يدام الحجر عليه لأربابها كما لا يحجر بها ابتداء).
[٣] لعدم استحقاق المطالبة حينئذ.
قوله: (ثم يعم الحجر الجميع).
[٤] لثبوت الديون كلّها، و استحقاق المطالبة للجميع، فلا يختص بأمواله من اختص بالالتماس، و من ثمّ لو ظهر غريم سابق على الحجر شارك.
قوله: (و لو ساوى المال الديون- إلى قوله:- حبسه الحاكم أو باع عليه).
[٥] مخيرا في الأمرين، خلافا لأبي حنيفة [١] في البيع.
[١] اللباب ٢: ٧٢.