جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٩٦ - الفصل الثاني في المجنون و السفيه
كالبيع و الشراء بالعين، أو الذمة، و الوقف و الهبة، و الإقرار بالدين و العين و النكاح، (١) فإن عقد لم يمض.
و هل يتوقف الحجر عليه على حكم الحاكم، أو يكفي ظهور السفه؟ الأقرب الأول، و لا يزول إلا بحكمه، (٢) فإن اشترى بعد الحجر فهو باطل.
قوله: (و النكاح).
[١] الظاهر أنه لا فرق فيه بين الرجل و المرأة، لأن النكاح يقتضي الصداق، فهو تصرف مالي من طرفهما، فالزوج يلتزمه و الزوجة تجعل البضع في مقابله، فهو ملحق بالأشياء المتقومة، و لهذا لو أنكحت نفسها بدون مهر المثل لا يصح، بل الولي لا يصح منه ذلك إلا بالمصلحة، فالحاصل أنه تصرف مالي.
قوله: (و هل يتوقف الحجر عليه على حكم الحاكم أو يكفي ظهور السفه؟ الأقرب الأول، و لا يزول إلا بحكمه).
[٢] هنا أقوال:
أ: ما ذكره المصنف هنا.
ب: توقفه على حكم الحاكم و زواله بزوال السفه، و يظهر من كلام الشهيد في شرح الإرشاد وجوده قولا.
ج: ثبوته بمجرد السفه، و توقف الزوال على الحكم يوجد في بعض كلام الشهيد [١].
د: ثبوته بظهور السفه و انتفاؤه بانتفائه، و ذلك حيث يقطع بالأمرين، و هو الأصح، لظاهر قوله تعالى (فَإِنْ كٰانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهاً) [٢] الآية، أثبت عليه الولاية بمجرد السفه، فتوقفها على أمر آخر يحتاج إلى دليل.
[١] اللمعة: ١٤٢.
[٢] النساء: ٦.