جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٩٤ - الفصل الثاني في المجنون و السفيه
و البيع للمصلحة، و القرض لها، و التلف من غير تفريط، سواء كان أبا أو غيره على اشكال. (١)
و هل يصح بيع المميز و شراؤه مع اذن الولي؟ نظر. (٢)
[الفصل الثاني: في المجنون و السفيه]
الفصل الثاني: في المجنون و السفيه:
أما المجنون فهو ممنوع من التصرفات جمع، المالية و غيرها، و أمره الى الأب و الجد له و إن علا، فإن فقدا فالوصي، فإن فقد فالحاكم، (٣) و للولي التصرف في ماله بالغبطة.
قوله: (سواء كان أبا أو غيره على إشكال).
[١] الإشكال في غير الأب، و منشؤه: من أصالة الصحة في تصرف المسلم، و لأنه منصوب لفعل ما يعتقده مصلحة، فليرجع إليه فيه إذا تعسر إقامة البينة على ذلك، و لأنه أمين، و من أصالة بقاء الملك على مالكه إلى أن يثبت الناقل، و الأول أقوى.
قوله: (و هل يصحّ بيع المميز و شراؤه مع إذن الولي؟ نظر).
[٢] ينشأ: من أن البلوغ شرط، لاعتبار الصيغة، و من أنّ إذن الولي مصيّر لها بمنزلة الصيغة من البالغ- و ليس ببعيد البناء على أن أفعال الصبي و أقواله شرعية أم لا- و الأصح أنه لا يصح.
قوله: (و أمره إلى الأب و الجد و إن علا، فان فقدا فالوصي، فإن فقد فالحاكم).
[٣] إن بلغ فاسد العقل فلا بحث في أن الولاية عليه (كما ذكره المصنف، أما إذا كمل بالغا ثم تجدد جنونه، فالذي يقتضيه صحيح النظر أن الولاية عليه) [١] للحاكم، لزوال ولاية الأب و الجد بالكمال، فثبوتها يحتاج إلى دليل.
[١] لم ترد في «ق».