جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٨٣ - د الحيض و الحمل دليلان على سبقه
بالوضع، فيحكم حينئذ بالبلوغ قبل الوضع بستة أشهر و شيء. و الخنثى المشكل إن أمنى من الفرجين، أو حاض من فرج النساء و أمنى من الآخر حكم ببلوغه، و إلا فلا. (١)
و أما الرشد: فهو كيفية نفسانية تمنع من إفساد المال، و صرفه في غير الوجوه اللائقة بأفعال العقلاء. (٢)
و لا تعتبر العدالة، (٣) و يعلم باختباره بما يناسبه من التصرفات، (٤) فإذا
قوله: (و الخنثى المشكل إن أمنى من الفرجين، أو حاض من فرج النساء و أمنى من الآخر حكم ببلوغه، و إلّا فلا).
[١] لو أمنى من فرج الرجال بعد تسع حيث يكون احتلام الذكر ممكنا، وجب أن يحكم بالبلوغ، لأنه إن كان امرأة فقد استكمل التسع، و إن كان رجلا فقد أمنى، فيرد على قوله: (و إلّا فلا).
قوله: (و أما الرشد، فهو: كيفية نفسانية تمنع من إفساد المال و صرفه في غير الوجوه اللائقة بأفعال العقلاء).
[٢] لا بدّ في الكيفية من أن تكون ملكة ثابتة يعسر زوالها، و لا بدّ في الإفساد من اعتباره في نظر العقلاء، فالافراط في المعروف لا ينافي الرشد و إن تجاوز القدر الممدوح، و ربما عد إفسادا، و لعل قوله: (و صرفه في غير الوجوه اللائقة بأفعال العقلاء) كالتفسير لإفساد المال.
قوله: (و لا تعتبر العدالة).
[٣] خلافا للشيخ [١] رحمه اللّه، تعويلا على دلائل ضعيفة، مثل ظاهر قوله تعالى (فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً) [٢] فان الفسق غيّ لا رشد.
قوله: (و يعلم باختباره بما يناسبه من التصرفات).
[٤] أي: و يعلم الرشد باختبار الصغير، ذكرا كان أو أنثى، بدليل ما سيأتي
[١] المبسوط ٢: ٢٨٤.
[٢] النساء: ٦.