جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٤٨ - الفصل السادس في اللواحق
و لا اعتبار بتعدد الوكيل، و لا المالك في المرهون المستعار من شخصين. (١)
و لو دفع أحد الوارثين نصف الدين لم ينفك نصيبه على اشكال، (٢) أما لو تعلق الدين بالتركة، فأدى أحدهما نصيبه فالأقرب انفكاك حصته، إذ لا رهن حقيقي هنا. (٣)
قولهم: تبعضت الصفقة. و إنما عطف الصفقة بالواو، لأن تعدد العقد مع اتحاد العوض المرهون به لا يقتضي أن لا يكون كل من الرهنين رهنا بذلك الدين، بخلاف مستحق الدين، و المستحق عليه، لأن تعددهما مخل بذلك. لكن فيه مناقشة، لأن تعدد العقد و اتحاده لا أثر له مع تعدد الصفقة، و ظاهر العطف ب (الواو) يشعر باعتبارهما، إلا أن يقال: إنما يراد من ذلك رفع العناد.
قوله: (و لا اعتبار بتعدد الوكيل و لا المالك في المرهون المستعار من شخصين).
[١] لأن الوكيل و إن تعدد يده يد الموكل، و كذا لو تعدد المعير مع اتحاد الراهن، لأن الانتفاع بالعين المستعارة في جعلها رهنا حق للراهن.
قوله: (و لو دفع أحد الوارثين نصف الدين لم ينفك نصيبه على إشكال).
[٢] أي: لو دفع أحد وارثي الراهن نصيبه من الدين، و هذا الاشكال بعد الفتوى المتقدمة- بأنه مع الاشتراط يكون الرهن رهنا بكل جزء، و بدونه على ما يقتضيه التقسيط- لا وجه له، إذ مع الاشتراط لا ينفك قطعا، و بدونه بمقتضى التقسيط يلزم الانفكاك.
قوله: (أما لو تعلق الدين بالتركة فأدى أحدهما نصيبه فالأقرب انفكاك حصته، إذ لا رهن حقيقي هنا).
[٣] و تعلق الدين بالتركة أضعف من تعلق الدين بالرهن، و لهذا يمنع الراهن من التصرف، بخلاف الوارث. و يحتمل ضعيفا العدم، إذ لا إرث إلا بعد وفاء الدين.