جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٣٦ - الفصل السادس في اللواحق
و لو جرح مولاه عمدا اقتص، و لا يخرج عن الرهن، و إن قتله فللورثة قتله، و العفو فيبقى رهنا. و لو جرح خطأ لم يثبت لمولاه عليه شيء، فيبقى الرهن بحاله. و لو جنى على مورث المالك فللمالك القصاص، أو الافتكاك من الرهن فيه، و في الخطأ مع الاستيعاب، (١) و المقابل مع عدمه فالباقي رهن. (٢)
قوله: (و لو جنى على مورث المالك فللمالك القصاص، أو الافتكاك فيه من الرهن، و في الخطأ مع الاستيعاب).
[١] الضمير في قوله: (فيه) يعود الى العمد، أي: هذا الحكم المذكور في الجناية عمدا. و لو قدّم الجار و المجرور على القصاص، أو أخره عن الرهن لكان أولى، فالمالك مخيّر بين القصاص و الافتكاك في العمد، و في الخطأ الافتكاك إذ لا قصاص.
و هذا إذا استوعبت الجناية قيمته، و إنما كان للمالك الافتكاك من الرهن، لأن الجناية إذا استوعبت قيمته استرق بها، كما سبق.
و الفرق بين الجناية على المولى، و على مورثه- و إن كان الحق للمولى في الموضعين- أن الجناية على المولى الواجب فيها للمولى ابتداء، و يمتنع أن يجب للمولى على عبده مال إذ هو مال له. و في الجناية على مورثه، الحق فيها ابتداء للمجني عليه، لأن الوارث إنما تنتقل إليه الدية عن مورثه، لأنها محسوبة تركة توفى منها ديونه و تنفذ وصاياه.
و معلوم أنه لا يمتنع ثبوت مال لمورث مولى العبد على العبد، فينتقل الى المولى عن مورثه، فيفك من الرهن.
قوله: (و المقابل مع عدمه، فالباقي رهن).
[٢] أي: و له افتكاك المقابل للجناية في العمد و الخطأ، على المورث مع عدم الاستيعاب، فالباقي من العبد بعد مقابل الجناية رهن كما كان.