جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٣٤ - الفصل السادس في اللواحق
و الأقرب جواز إجبار الراهن على الإزالة. (١)
و لو رهن ما يمتزج بغيره، كلقطة من الباذنجان صح إن كان الحق
و الصحاح [١] هو الأول.
و وجه الدخول على الأول: أنه جزء الحائط، فهو مدلول عليه تضمنا، و وجه العدم: أن الإشارة الحسية إنما تتعلق بما ظهر.
و على الثاني: فوجه الدخول كونه تابعا، إذ لا بد منه للجدار. و وجه العدم انتفاء دخوله في مسمى اللفظ، و الأصح على الأول الأول، و على الثاني الثاني.
و تردد المصنف في المغرس يشعر بأن المراد بالأس موضع الأساس، إذ يبعد تردده في دخول بعض الجدار، و لأن الموضع شبيه بالمغرس.
و أما اللبن في الضرع، فمنشأ النظر فيه: التردد في أنه جزء، نظرا إلى أنه من جملة رطوبات البدن، و أن العادة قاضية بأخذه، و كونه منظورا اليه بخصوصه، فلا يكون داخلا في مسمى اللفظ عرفا.
و مثل هذا يأتي فيما لو باع شاة في ضرعها لبن، و قريب منه الصوف المستجز، و هو الذي بلغ مبلغا يجز عند بلوغه عرفا، إلا أن الظاهر دخول الصوف، لكونه جزءا حقيقة، و إنما يخرج عن الجزئية بعد الانفصال، و مثله أغصان الشجر.
و لا يخفى أن المراد به: ما كان من الأغصان يابسا، و ما جرت العادة بقطعه، من سعف النخل و غيره، و دخول هذين قوي.
قوله: (و الأقرب جواز إجبار الراهن على الإزالة).
[١] هذا فيما لا يدخل في الرهن من المتجدد و غيره، و وجه القرب: أن إبقاءه تصرف في الرهن، و كل من الراهن و المرتهن ممنوع من التصرف، و لأنه لا ينفك من الإضرار بالرهن غالبا. و يحتمل ضعيفا العدم للأصل، و الأصح الأول.
قوله: (و لو رهن ما يمزج بغيره، كلقطة من الباذنجان صح إن كان
[١] الصحاح (أس) ٣: ٩٠٣.