جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٠٩ - الفصل الخامس في القبض
و إلا استأمن من شاء. (١)
و لو حجر عليه لفلس لم يكن له الإقباض، (٢) لاشتماله على تخصيص بعض الغرماء.
و لو كانا ساكنين في الرهن فخلى بينه و بينها صح القبض مع خروج الراهن. (٣)
و لو اختلفا في القبض قدّم قول من هو في يده. (٤)
هذا بخصوصه، لبعد تصور ثبوت الأجرة لزمان القبض لقصره، بخلاف زمان الإمساك، و لا محصل لذلك، لأن اشتراط ثبوت الأجرة عنه يدفع ذلك.
فلو قال: و لو تنازع الشريك و المرتهن، و آجره إن كان له اجرة، و إلا نصب عدلا ليكون في يده لهما، لكان أخصر و تأدى به المراد.
قوله: (و إلّا استأمن من شاء).
[١] أي: و إن لم يكن له اجرة إلى أخره.
قوله: (و لو حجر عليه لفلس لم يكن له الإقباض).
[٢] أي: لو حجر على الراهن لفلس، قبل اقباض المرتهن و بعد العقد لم يكن له الإقباض إلى أخره، و لو اقبض لم يعتد به، و لم يتم به الرهن، لما فيه من تضييع حق الغرماء الباقين.
قوله: (و لو كانا ساكنين في الرهن، فخلى بينه و بينها صح القبض مع خروج الراهن).
[٣] فلو لم يخرج لم يصح، لثبوت يده على الرهن حينئذ، و هو مناف للتخلية.
و الضمير في (بينها) يعود الى الرهن، بتأويل الدار.
قوله: (و لو اختلفا في القبض قدّم قول من هو في يده).
[٤] سواء كان في يد الراهن أم المرتهن. و يحتمل تقييد التقديم في العبارة بما إذا كان في يد المرتهن فاسد، و يرشد اليه قوله بعد: (احتمل ذلك) إذ لا مقتضي للتخصيص هاهنا عملا بالأصل لو كان في يد الراهن، و بظاهر حال