منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٩٧
و أمّا وجوب التّرتيب فهو مذهب علمائنا أجمع. و قال الشّافعي: يجب التّرتيب بين الوجه و اليدين بأنّ يقدّم الوجه، و لا ترتيب في اليدين [١]. و قال أبو حنيفة: لا يجب التّرتيب مطلقا [٢].
لنا: قوله تعالى «فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَ أَيْدِيكُمْ مِنْهُ» [٣] و قد بيّنّا انّ الواو للتّرتيب [٤].
و ما رواه الجمهور، عن عمّار قال: قال النّبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله: (يكفيك أن تضع يديك على الأرض فتمسح بهما وجهك، ثمَّ تعيدهما فتمسح بهما يديك) [٥].
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشّيخ في الصّحيح، عن الكاهليّ فمسح بهما وجهه، ثمَّ مسح كفّيه [٦]، و ثمَّ للتّرتيب بإجماع أهل اللّغة.
و ما رواه الشّيخ في الصّحيح، عن محمّد بن مسلم، ثمَّ مسح بهما وجهه، ثمَّ ضرب بشماله الأرض فمسح بهما مرفقه إلى أطراف الأصابع، ثمَّ ضرب بيمينه الأرض، ثمَّ صنع بشماله كما صنع بيمينه [٧]. و يحمل المرفق على الرّسغ مجازا. و ما قلناه في باب الوضوء آت هاهنا.
مسألة: و لا يجب استعمال التّراب في الأعضاء الممسوحة.
ذكره علماؤنا، و هو
[١] الام ١: ٤٩، المهذّب للشّيرازي ١: ٣٤، المجموع ٢: ٢٣٣، مغني المحتاج ١: ٩٩، المحلّى ٢: ١٦١.
[٢] عمدة القارئ ٤: ٣٧، المحلّى ٢: ١٦١.
[٣] المائدة: ٦.
[٤] تقدّم في الجزء الثّاني ص ١٠٢.
[٥] سنن النّسائي ١: ١٧٠، سنن الدار قطني ١: ١٨٠ حديث سنن ابن ماجه ١: ١٨٨ حديث ٥٦٩ سنن أبي داود ١: ٨٨ حديث ٣٢٤.
[٦] التّهذيب ١: ٢٠٧ حديث ٦٠٠، الاستبصار ١: ١٧٠ حديث ٥٨٩، الوسائل ٢: ٩٧٦ الباب ١١ من أبواب التّيمّم، حديث ١.
[٧] التّهذيب ١: ٢١٠ حديث ٦١٢، الاستبصار ١: ١٧٢ حديث ٦٠٠، الوسائل ٢: ٩٧٩ الباب ١٢ من أبواب التّيمّم، حديث ٥.