منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٧٢
و يؤيّده: ما رواه الشّيخ، عن أبي حفص [١]، عن أبي عبد اللّٰه عليه السّلام قال:
سئل عن امرأة ليس لها إلّا قميص و لها مولود فيبول عليها، كيف تصنع؟ قال: (تغسل القميص في اليوم مرّة) [٢].
فروع:
الأوّل: اسم اليوم يطلق على النّهار و اللّيل،
فيكتفى فيهما بالمرّة.
الثّاني: لو قيل باستحباب جعل الغسلة [٢]
آخر النّهار لتوقّع الصّلوات الأربع في الطّهارة كان حسنا.
الثّالث: روى عبد الرّحيم القصير قال: كتبت إلى أبي الحسن عليه السّلام
عن خصيّ يبول فيلقى من ذلك شدّة و يرى البلل بعد البلل؟ قال: (يتوضّأ و ينضح ثوبه في النّهار مرّة واحدة) [٤] و في الطّريق كلام، لكنّ العمل بمضمونها أولى، لما فيه من الرّخصة عند المشقّة.
مسألة: كلّ نجاسة لاقت البدن أو الثّوب رطبا وجب غسل موضع الملاقاة،
و إن كان يابسا استحبّ رشّ الثّوب بالماء و مسح البدن بالتّراب إن كانت النّجاسة كلبا أو خنزيرا. أمّا وجوب الغسل لهما مع ملاقاة الرّطب منهما لكلّ نجاسة فاتّفاق، إذ النّجاسة تؤثّر بالملاقاة، و يدلّ عليه ما رواه الجمهور، عن أبي هريرة، عن النّبيّ صلّى اللّٰه عليه
[١] أبو حفص، روى عن أبي عبد اللّٰه، و روى عنه سيف بن عميرة، و قد عنونه الأردبيليّ في جامع الرّواة ب: أبي حفص الكلبيّ، إلّا أنّ هذه النّسبة ردّها العلّامة المامقانيّ مستدلّا بأنّ الأسانيد المرويّة عنه خالية من هذا اللّقب، و قال: لم نقف على اسمه و لا على ذكر له في كلمات أصحابنا الرّجاليّين.
جامع الرّواة ٢: ٣٨٠، تنقيح المقال (فصل الكنى) ٣: ١٣.
[٢] «د»: الغسل.
[٢] التّهذيب ١: ٢٥٠ حديث ٧١٩، الوسائل ٢: ١٠٠٤ الباب ١٤ من أبواب النّجاسات، حديث ١.
[٤] الكافي ٣: ٢٠ حديث ٦، الفقيه ١: ٤٣ حديث ١٦٨، التّهذيب ١: ٣٥٣ حديث ١٠٥١، الوسائل ١:
٢٠٨ الباب ١٣ من أبواب نواقض الوضوء، حديث ٨.