منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٧١
لا يقال: انّه أمرهم للضّرورة، إذ شرب البول حرام في نفسه، لاستخباثه و إن كان طاهرا.
لأنّا نقول: كان يجب أن يأمرهم بغسل أثره منهم إذا أرادوا الصّلاة.
و ما رواه الجمهور، عن البراء بن عازب، عن النّبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله انّه قال:
(ما يؤكل لحمه فلا بأس ببوله) [١].
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشّيخ في الحسن، عن زرارة أنّهما قالا: (لا تغسل ثوبك من بول شيء يؤكل لحمه) [٢].
و ما رواه في الحسن، عن محمّد بن مسلم قال: سألت أبا عبد اللّٰه عليه السّلام عن ألبان الإبل، و البقر، و الغنم و أبوالها و لحومها، فقال: (لا توضّأ [١] منه [و] [٤] إن أصابك منه شيء أو ثوبا لك فلا تغسله إلّا أن تتنظّف) [٢] [٦].
و ما رواه في الموثّق، عن عمّار السّاباطيّ، عن أبي عبد اللّٰه عليه السّلام قال: (كلّما أكل لحمه فلا بأس بما يخرج منه) [٧].
و ما رواه، عن عبد الرّحمن بن أبي عبد اللّٰه قال: سألت أبا عبد اللّٰه عليه السّلام عن رجل يمسّه بعض أبوال البهائم أ يغسله أم لا؟ قال: (يغسل بول الفرس، و الحمار، و البغل، فأمّا الشّاة و كلّما يؤكل لحمه فلا بأس ببوله) [٨] و لأنّه متحلّل معتاد من حيوان
[١] «ح»: لا تتوضّأ.
[٢] «ح»: تنظف.
[١] سنن الدّار قطني ١: ١٢٨ حديث ٣، سنن البيهقيّ ٣: ٤١٣.
[٢] التّهذيب ١: ٢٤٦ حديث ٧١٠، الوسائل ٢: ١٠١٠ الباب ٩ من أبواب النّجاسات، حديث ٤.
[٤] أضفناه من المصدر.
[٦] التّهذيب ١: ٢٦٤ حديث ٧٧١، الاستبصار ١: ١٧٨ حديث ٦٢٠، الوسائل ٢: ١٠١٠ الباب ٩ من أبواب النّجاسات، حديث ٥.
[٧] التّهذيب ١: ٢٦٦ حديث ٧٨١، الوسائل ٢: ١٠١١ الباب ٩ من أبواب النّجاسات، حديث ١٢.
[٨] التّهذيب ١: ٢٦٦ حديث ٧٨٠، الاستبصار ١: ١٧٩ حديث ٦٢٤، الوسائل ٢: ١٠١١ الباب ٩ من أبواب النّجاسات، حديث ٩.