منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٧٩
و الجواب: العلّة مكسورة [١]، لأنّ كلّ واحد من الوصفين قد وجد بدون الحكم.
الرّابع: لو كان الدّجاج و الحمام جلالا كان ذرقه نجسا،
لأنّه حينئذ غير مأكول اللّحم. و لو كان الحيوان غير ذي نفس سائلة كان رجيعه طاهرا.
الخامس: لو تناول ما لا يؤكل لحمه الحبّ و خرج من بطنه صحيحا،
فإن كانت الصّلابة باقية بحيث لو زرع نبت لم يكن نجسا، بل يجب غسل ظاهره، لعدم تغيّره إلى فساد، فصار كما لو ابتلع نواة، و إن كانت قد زالت صلابته فهو نجس.
السّادس: الحبّ إذا نبت في النّجاسة كان طاهرا،
لأنّه فرع الحبّ، لكن يجب غسل ما لاقته النّجاسة رطبا منه، و كذا الشّجرة إذا سقيت ماء نجسا فالثّمرة، و الأغصان، و الأوراق طاهرة، و لا نعلم فيه خلافا.
السّابع: روث السّمك عندنا طاهر،
لأنّه مأكول اللّحم، و لأنّه لا نفس له سائلة. و لو كان في البحر حيوان له نفس سائلة كان حراما و كان روثه نجسا، و عند الشّافعيّ انّ روث السّمك نجس، لأنّه غذاء مستحيل إلى فساد [٢]، و فيه وجه آخر انّه طاهر، و كذا حكم الجراد [٣]. أمّا سائر الحشرات، فإنّها تبنى على نجاسة ميّتها عنده، فإن قال بنجاستها [٤] فكذا رجيعها، و إلّا فلا.
مسألة: قال علماؤنا: المنيّ نجس.
و هو قول مالك [٥]، و الأوزاعي [٦]،
[١] «م» مكرّرة.
[٢] المجموع ٢: ٥٥٠، مغني المحتاج ١: ٧٩.
[٣] المجموع ٢: ٥٥٠.
[٤] المجموع ٢: ٥٥٠.
[٥] بداية المجتهد ١: ٨٢، المجموع ٢: ٥٥٤، المغني ١: ٧٧٢، الشّرح الكبير بهامش المغني ١: ٣٤١، ميزان الكبرى ١: ١٠٨، رحمة الأمّة بهامش ميزان الكبرى ١: ١١.
[٦] المغني ١: ٧٧٢، الشّرح الكبير بهامش المغني ١: ٣٤١، المجموع ٢: ٥٥٤.