منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٢
لنا: قوله تعالى «فَلَمْ تَجِدُوا مٰاءً فَتَيَمَّمُوا» [١] و ذلك ثابت في حقّ كلّ فاقد.
و ما رواه الجمهور، عن النّبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله و سلّم في حديث أبي ذر [٢]، و عمرو بن العاص [٣]، و جابر، و ابن عباس في الّذي أصابته الشّجّة [٤] [٥].
و ما رواه عمران بن حصين [١] انّ رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله رأى رجلا معتزلا لم يصلّ مع القوم، فقال: (يا فلان ما منعك أن تصلّي مع القوم؟) فقال: أصابتني جنابة و لا ماء، قال: (عليك بالصّعيد فإنّه يكفيك) [٧].
و عن عمّار قال: أجنبت فتمعّكت في التّراب، فقال النّبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله:
(إنّما يكفيك هكذا) و ضرب بيديه على الأرض و مسح وجهه و كفّيه [٨].
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشّيخ في الصّحيح من حديث ابن سنان في قول أبي
[١] عمران بن حصين بن عبيد بن خلف. أبو نجيد الحرّاعيّ، أسلم عام خيبر و غزا مع النّبيّ (ص) غزوات، بعثه عمر إلى البصرة ليفقّه أهلها، ثمَّ ولي القضاء فيها. روى عن النّبيّ (ص) و روى عنه زرارة، و الحسن، و محمّد بن سيرين، و عامر الشّعبيّ، و خلق. مات سنة ٥٢ ه.
أسد الغابة ٤: ١٣٧، تذكرة الحفّاظ ١: ٢٩.
[١] المائدة: ٦.
[٢] سنن التّرمذي ١: ٢١١ حديث ١٢٤، سنن النّسائي ١: ١٧١، مسند أحمد ٥: ١٨٠، سنن البيهقي ١:
٢٢٠.
[٣] سنن أبي داود ١: ٩٢ حديث ٣٣٤، سنن البيهقي ١: ٢٢٥- ٢٢٦، مسند أحمد ٤: ٢٠٣، مستدرك الحاكم ١: ١٧٧.
[٤] سنن أبي داود ١: ٩٣ حديث ٣٣٦، سنن البيهقي ١: ٢٢٧- ٢٢٨، سنن الدّار قطني ١: ١٨٩ حديث ٣، سنن أبي داود ١: ٩٠- ٩١، حديث ٣٣٢، ٣٣٣.
[٥] سنن ابن ماجه ١: ١٨٩ حديث ٥٧٢، سنن أبي داود ١: ٩٣ حديث ٣٣٧، سنن البيهقي ١: ٢٧٧، سنن الدّار قطني ١: ١٩٠- ١٩١ حديث ٤- ٧، مستدرك الحاكم ١: ١٧٨.
[٧] صحيح البخاري ١: ٩٣ ٩٤، ٩٦، سنن النّسائي ١: ١٧١: سنن الدّارمي ١: ١٨٩- ١٩٠، مسند أحمد ٤: ٤٣٤، سنن البيهقي ١: ٢١٦.
[٨] صحيح مسلم ١: ٢٨٠ حديث ٣٦٨، سنن البيهقي ١: ٢٠٩- ٢١١، كنز العمّال ٩: ٥٩١ حديث ٢٧٥٦٢. في بعضها بتفاوت يسير.