منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٨٥
قالوا: هو مبدأ خلق آدميّ، فكان طاهرا [١].
قلنا: قد بيّنا ضعف هذا الكلام، و لو سلّم لكنّ المنيّ جاز أن يخرج إلى النّجاسة بالاستحالة كالعصير. و لأنّه دم خارج من الفرج، فأشبه الحيض. و كذا البحث في المضغة و البيضة إذا صارت دما.
الخامس: المشيمة الّتي يكوّن فيها الولد نجسة
لانفصالها عن الحيّ، و قال صلّى اللّٰه عليه و آله: (ما أبين من حيّ فهو ميّت) [٢].
مسألة: و المذي و الودي عندنا طاهران،
و المذي: ماء لزج رقيق يخرج عقيب الشّهوة على طرف الذّكر، و الودي: ماء أبيض يخرج عقيب البول خاثر. و قال أكثر الجمهور بنجاستهما [٣].
لنا: ما رواه الجمهور، عن ابن عبّاس انّه قال: انّ المذي بمنزلة البصاق و المخاط [٤]. و لا نقوله إلّا بالتّوقيف.
و ما رووه، عن سهل بن حنيف [١] قال: كنت ألقي من المذي شدّة و عناء فذكرت ذلك لرسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله و سلّم، فقال: (يجزيك منه الوضوء).
[١] سهل بن حنيف بن وهب بن العكيم. الأوسيّ الأنصاريّ، يكنّى أبا ثابت، شهد بدرا و المشاهد كلّها مع رسول اللّٰه (ص)، صحب عليّا (ع) و استخلفه على المدينة حين خرج إلى البصرة. و شهد مع عليّ (ع) صفّين. مات بالكوفة سنة ٣٨ ه، و صلّى عليه عليّ (ع) و كبّر ستّا. روى عن النّبيّ (ص) و زيد بن ثابت، و روى عنه ابناه و أبو وائل و غيرهم.
أسد الغابة ٢: ٣٦٤، الاستيعاب بهامش الإصابة ٢: ٩٢، تهذيب التّهذيب ٤: ٢٥١.
[١] المغني ١: ٧٧٣، الكافي لابن قدامة ١: ١١١.
[٢] سنن ابن ماجه ٢: ١٠٧٢ حديث ٣٢١٦، سنن التّرمذيّ ٤: ٧٤ حديث ١٤٨، مسند أحمد ٥، ٢١٨، مستدرك الحاكم ٤: ١٢٤، ٢٣٩، سنن البيهقيّ ١: ٢٣ و ج ٩: ٢٤٥، سنن الدّار قطني ٤: ٢٩٢ حديث ٨٣- ٨٤.
[٣] المغني ١: ٧٦٧، المجموع ٢: ٥٥٢، بدائع الصّنائع ١: ٢٥، بداية المجتهد ١: ٣٤، المحلّى ١: ١٠٦.
[٤] المغني ١: ٧٦٧، ٧٧٢.