منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٤١
الثّاني: انّ الإناء يغسل من جميع النّجاسات ثلاث مرّات، و الخنزير نجس بلا خلاف [١].
و احتجّ الجمهور بأنّه أسوأ حالا من الكلب، للإجماع على نجاسته و تحريم ميتته، فيعتبر فيه ما يعتبر في الأخفّ [٢].
و الجواب عن الأوّل بالمنع من التّسمية لغة، و لو سلّم كان مجازا، و الأصل عدمه في الخبر الدّالّ على تعليق الحكم على الاسم.
و عن الثّاني بالمنع من وجوب الغسل ثلاثا، و لو سلّم فأين الدّليل على وجوب استعمال التّراب.
و عن الثّالث بالمنع من كونه أسوأ من الكلب، و لو سلّم لم يدلّ على المطلوب. و لو قيل بوجوب غسل الإناء منه سبع مرّات كان قويّا، لما رواه الشّيخ في الصّحيح، عن عليّ بن جعفر، عن أخيه موسى عليه السّلام، قال: و سألته عن خنزير شرب في إناء كيف يصنع به؟ قال: (يغسل سبع مرّات) [٣] و حمله على الاستحباب ضعيف، إذ لا دليل عليه مع ثبوت انّ الأمر للوجوب.
الحادي عشر: لو وقع فيه نجاسة بعد غسله بعض العدد،
فإن كانت ذات عدد مساو للباقي كان كافيا، و إلّا حصلت المداخلة في الباقي و اتي بالزّائد، و هكذا لو وقع فيه نجاسة قبل الغسل، إلّا انّ التّراب لا بدّ منه للولوغ، ثمَّ إن كانت النّجاسة تفتقر إلى الغسل ثلاثا وجبت الثّلاث من غير التّراب. و بالجملة إذا تعدّدت النّجاسة، فإن تساوت في الحكم تداخلت، و إن اختلفت فالحكم لأغلظها.
الثّاني عشر: لو غسله بالتّراب، ثمَّ بالماء مرّة واحدة فولغ مرّة ثانية
وجب
[١] الخلاف ١: ٥٢ مسألة: ١٤٣.
[٢] الأم (مختصر المزني) ٨: ٨، المهذّب للشّيرازيّ ١: ٤٩، مغني المحتاج ١: ٨٣.
[٣] التّهذيب ١: ٢٦١ حديث ٧٦٠، الوسائل ٢: ١٠١٧ الباب ١٣ من أبواب النّجاسات، حديث ١.