منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢١١
و أصحابه [١]، و أبي ثور و أبي عبيد [٢]، و أحمد [٣]. و ذهب الزّهريّ، و داود [٤]، و مالك إلى انّ الكلب طاهر و انّ الأمر بالغسل من ولوغه تعبّد [٥]. و كذا الخنزير- عند الزّهريّ، و مالك [٦]، و داود- طاهر.
لنا: ما رواه الجمهور، عن النّبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله انّه دعي إلى دار فأجاب، و إلى أخرى فامتنع فطلب العلّة منه فقال: (انّ في دار فلان كلبا) فقيل: و في دار فلان هرّة، فقال: (الهرّة ليست بنجسة) [٧] و ذلك يدلّ على نجاسة الكلب.
و قوله تعالى «أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ» [٨] و لأنّه أشدّ حالا في التّنجيس من الكلب، و لهذا استحبّ قتله.
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشّيخ في الصّحيح، عن محمّد بن مسلم قال: سألت أبا عبد اللّٰه عليه السّلام عن الكلب يصيب شيئا من جسد الرّجل؟ قال: (يغسل المكان الّذي أصابه) [٩].
و ما رواه في الصّحيح، عن الفضل أبي العبّاس قال: قال أبو عبد اللّٰه عليه السّلام:
(إذا أصاب ثوبك من الكلب رطوبة فاغسله، و إن مسّه جافّا فاصبب عليه الماء) قلت:
[١] المبسوط للسّرخسيّ ١: ٤٨، بدائع الصّنائع ١: ٦٣، المجموع ٢: ٥٦٧.
[٢] المجموع ٢: ٥٦٧، المغني ١: ٧٠.
[٣] المغني ١: ٧٠، الكافي لابن قدامة ١: ١١٢، الإنصاف ١: ٣١٠، المجموع ٢: ٥٦٧.
[٤] المغني ١: ٧٠، المجموع ٢: ٥٦٧.
[٥] المغني ١: ٧٠، المجموع ٢: ٥٦٧، الإنصاف ١: ٣١٠، فتح العزيز بهامش المجموع ١: ١٦١.
[٦] المجموع ٢: ٥٦٨، فتح العزيز بهامش المجموع ١: ١٦١.
[٧] المهذّب للشّيرازيّ ١: ٤٧، فتح العزيز بهامش المجموع ١: ١٦٠.
[٨] الأنعام: ١٤٥.
[٩] التّهذيب ١: ٢٣ حديث ٦١، و ص ٢٦٠ حديث ٧٥٨، الاستبصار ١: ٩٠ حديث ٢٨٧، الوسائل ٢:
١٠١٥ الباب ١٢ من أبواب النّجاسات، حديث ٤، ٨.