منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٠٥
مسألة: و لو صلّى في الثّوب النّجس جاهلا،
فله حالتان: الاولى: سبق العلم و لنا فيه روايتان: إحداهما: وجوب الإعادة في الوقت و القضاء خارجه، روى الشّيخ في الصّحيح، عن زرارة قال: قلت: أصاب ثوبي دم رعاف أو غيره أو شيء من منيّ فعلمت أثره إلى أن أصيب له الماء فأصبت و حضرت الصّلاة فنسيت انّ بثوبي شيئا و صلّيت، ثمَّ انّي ذكرت بعد ذلك، قال: (تعيد الصّلاة و تغسله) [١].
و عن منصور [١]، عن أبي عبد اللّٰه عليه السّلام قلت له: رجل أصابته جنابة باللّيل فاغتسل و صلّى فلمّا أصبح نظر فإذا في ثوبه جنابة، فقال: (الحمد للّٰه الّذي لم يدع شيئا إلّا و قد جعل له حدّا)، إن كان حين قام نظر فلم ير شيئا فلا إعادة عليه، و إن كان حين قام لم ينظر فعليه الإعادة) [٣].
و عن ميسر قال: قلت لأبي عبد اللّٰه عليه السّلام: آمر الجارية فتغسل ثوبي من المنيّ فلا تبالغ في غسله فأصلّي فيه فإذا هو يابس، قال: (أعد صلاتك، أما انّك لو كنت غسلت أنت لم يكن عليك شيء) [٤].
[١] منصور بن الوليد الصّيقل الكوفيّ، يكنّى أبا محمّد، عدّه الشّيخ في رجاله من أصحاب الباقر و الصّادق (ع)، و الرواية بعينها في التّهذيب عن ميمون الصّيقل، قال المحقّق الأردبيليّ: انّه الصّواب بقرينة رواية سيف عن ميمون الصّيقل كثيرا، و قال المحقّق المامقانيّ: إبدال بعض نسخ الكافي ميمون بمنصور اشتباه من النّسّاخ، و مع ذلك كلّه قال المحقّق السّيّد الخوئيّ: الظّاهر أنّ منصور هو الصّحيح الموافق للوافي.
رجال الطّوسيّ: ١٣٨، ٣١٣، جامع الرّواة ٢: ٢٨٦، تنقيح المقال ٣: ٢٦٥، معجم رجال الحديث ١٩: ١٣٧.
[١] التّهذيب ١: ٤٢١ حديث ١٣٣٥، الاستبصار ١: ١٨٣ حديث ٦٤١، الوسائل ٢: ١٠٦٣ الباب ٤٢ من أبواب النّجاسات، حديث ٢.
[٣] الكافي ٣: ٤٠٦ حديث ٧، التّهذيب ١: ٤٢٤ حديث ١٣٤٦، الاستبصار ١: ١٨٢ حديث ٦٤٠، الوسائل ٢: ١٠٦٢ الباب ٤١ من أبواب النّجاسات، حديث ٣ و في التّهذيب و الوسائل: عن ميمون الصّيقل.
[٤] التّهذيب ١: ٢٥٢ حديث ٧٢٦، الوسائل ٢: ١٠٢٤ الباب ١٨ من أبواب النّجاسات، حديث ١.