منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٣٥
فروع:
الأوّل: لا فرق بين أن يكون الجنب رجلا أو أمره،
و لا بين أن تكون الجنابة من زنا، أو لواط، أو وطء بهيمة، أو وطء ميتة و إن كانت زوجة [١]، أو وطأ محرما، و سواء كان مع الجماع إنزال أولا، و الاستمناء باليد كالزّنا، أمّا الوطء في الحيض أو الصّوم فالأقرب طهارة العرق فيه، و في المظاهرة إشكال.
الثّاني: لو وطأ الصّغير أجنبيّة و ألحقنا به حكم الجنابة
بالوطء ففي نجاسة عرقه إشكال ينشأ من عدم التّحريم في حقّه.
الثّالث: الأقرب اختصاص الحكم في الجلّال بالإبل،
اقتصارا على مورد النّصّ [٢]، و تمسّكا بالأصل.
الرّابع: بدن الجنب من الحرام و الإبل الجلّالة طاهر،
فلو مسّا ببدنهما الخالي من عرق رطبا فالأقرب انّه طاهر.
الخامس: لم يثبت عندي نجاسة المسوخ و لا لعابها،
و قد نجّسه الشّيخ [٣]، و الأصل الطّهارة إلّا الخنزير. و قد روى الشّيخ في الحسن، عن الحلبيّ، عن أبي عبد اللّٰه عليه السّلام، قال: (انّ الضّبّ و الفأرة و القردة و الخنازير مسوخ) [٤].
و روى في الضّعيف، عن أبي سهل القرشيّ [٢]، عن أبي عبد اللّٰه عليه السّلام:
[١] «ح» «ق»: زوجته.
[٢] أبو سهل القرشيّ، روى عاصم بن حميد عنه عن أبي عبد اللّٰه (ع). قال العلّامة المامقانيّ: لم يتبيّن اسمه و لا حاله.
جامع الرّواة ٢: ٣٩٢، تنقح المقال (فصل الكنى) ٣: ١٩.
[٢] تقدّم في ص ٢٣٤.
[٣] الخلاف ١: ٤٧ مسألة ١٣١، المبسوط ١: ١٤.
[٤] التّهذيب ١: ٣٩ حديث ١٦٣، الوسائل ١٦: ٣٧٩ الباب ٢ من أبواب الأطعمة المحرّمة، حديث ١.