منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١١٨
الإعادة [١]. و قال عطاء، و طاوس، و القاسم بن محمّد، و مكحول، و ابن سيرين، و الزّهريّ، و ربيعة: يعيد الصّلاة مع اتّفاقهم على الجواز في أوّل الوقت [٢].
لنا: على عدم وجوب الإعادة ما تقدّم و التّضيق ليس بشرط على ما بيّناه فوجد المقتضي و انتفى المانع فيثبت الحكم.
و ما رواه الجمهور، عن أبي داود، عن أبي سعيد انّ رجلين خرجا في سفر فحضرت الصّلاة و ليس معهما ماء فتيمّما صعيدا فصلّيا، ثمَّ وجدا الماء في الوقت فأعاد أحدهما الوضوء و الصّلاة و لم يعد الآخر، ثمَّ أتيا رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله فذكرا له ذلك، فقال للّذي لم يعد: (أصبت السّنّة و أجزأتك صلاتك) و قال للّذي أعاد: (لك الأجر مرّتين) [٣].
و نقل أحمد، عن ابن عمر انّه تيمّم و هو يرى بيوت مكّة فصلّى العصر، ثمَّ دخل المدينة و الشّمس مرتفعة فلم يعد [٤].
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشّيخ في الصّحيح، عن زرارة قال: قلت لأبي جعفر عليه السّلام: فإن أصاب الماء و قد صلّى بتيمّم و هو في وقت، قال: «تمّت صلاته و لا إعادة عليه» [٥].
و ما رواه في الموثّق، عن يعقوب بن سالم، عن أبي عبد اللّٰه عليه السّلام في رجل تيمّم
[١] المغني ١: ٢٧٧، المجموع ٢: ٣٠٦، نيل الأوطار ١: ٣٣٦.
[٢] المغني ١: ٢٧٧، المجموع ٢: ٣٠٦، تفسير القرطبي ٥: ٢٣٤، المحلّى ٢: ١٢٤، نيل الأوطار ١: ٣٣٦.
[٣] سنن أبي داود ١: ٩٣ حديث ٣٣٨، سنن النّسائي ١: ٢١٣، سنن الدّارمي ١: ١٩٠، سنن الدار قطني ١: ١٨٨ حديث ١، مستدرك الحاكم ١: ١٧٨- بتفاوت يسير في الجميع.
[٤] المغني ١: ٢٧٧.
[٥] التّهذيب ١: ١٩٤ حديث ٥٦٢، الاستبصار ١: ١٦٠ حديث ٥٥٢، الوسائل ٢: ٩٨٣ الباب ١٤ من أبواب التّيمّم، حديث ٩.