منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٢٢
سلف بيان نجاسة الكفّار [١]- فينجس ما يلاقونه برطوبة. و كذا لو قصّره، أو صبغه، أو غسله، أو غسل غزله، أو سداه، أو بلّه عند العمل فإنّه لا تجوز الصّلاة فيه عندنا.
و يكره الصّلاة في ثياب شارب الخمر و غيره من المحرّمات ما لم يعلم انّه قد أصاب الثّوب شيء من النّجاسات.
البحث الثّالث: في الأواني و الجلود
مسألة: أجمع كلّ من يحفظ عنه العلم على تحريم الأكل و الشّرب في الآنية المتّخذة من الذّهب و الفضّة،
إلّا ما نقل عن داود انّه يحرم الشّرب [٢] خاصّة، و عن الشّافعيّ في القديم انّ النّهي نهي تنزيه [٣].
لنا: ما رواه الجمهور، عن النّبي صلّى اللّٰه عليه و آله أنّه قال: (لا تشربوا في آنية الذّهب و الفضّة، و لا تأكلوا في صحافها فإنّها لهم في الدّنيا و لكم في الآخرة) [٤].
و نهى عليه السّلام عن الشّرب في آنية الفضّة، قال عليه السّلام: (من شرب في آنية الفضّة في الدنيا لم يشرب فيها في الآخرة) [٥].
و قال: (الّذي يشرب في آنية الفضّة إنّما يجرجر في بطنه نار جهنّم) [٦] معناه: يلقي
[١] تقدّمت في ص ٢٢٢.
[٢] المجموع ١: ٢٤٩، شرح النّووي لصحيح مسلم بهامش إرشاد السّاري ٨: ٣٣٩، نيل الأوطار ١: ٨١.
[٣] المجموع ١: ٢٥٠، شرح النّووي لصحيح مسلم بهامش إرشاد السّاري ٨: ٣٣٩، عمدة القارئ ٢١:
٦٠، فتح العزيز بهامش المجموع ١: ٣٠١، نيل الأوطار ١: ٨١.
[٤] صحيح البخاريّ ٧: ١٤٦، صحيح مسلم ٣: ١٦٣٧ حديث ٢٠٦٧- بتفاوت فيهما.
[٥] صحيح مسلم ٣: ١٦٣٦ حديث ٢٠٦٦.
[٦] صحيح البخاريّ ٧: ١٤٦، صحيح مسلم ٣: ١٦٣٤ حديث ٢٠٦٥، سنن ابن ماجه ٢: ١١٣٠ حديث ٣٤١٣ و ٣٤١٥، سنن الدّارميّ ٢: ١٢١، مسند أحمد ٦: ٩٨، ٣٠١، ٣٠٢، ٣٠٤، ٣٠٦.