منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٥٣
التّيمّم على الإطلاق، إماما كان أو مأموما كالطّهارة.
و ما رواه الجمهور في حديث أبي ذر، عن النّبي صلّى اللّٰه عليه و آله انّه قال:
(التّراب طهور المسلم عشر سنين) [١].
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشّيخ في الصّحيح، عن جميل و محمّد بن حمران، عن أبي عبد اللّٰه عليه السّلام «فإنّ اللّٰه جعل التّراب طهورا، كما جعل الماء طهورا» [٢].
احتجّ محمّد بأنّ هذا اقتداء كامل الحال بناقص الحال فلا يجوز كاقتداء اللّابس بالعاري [٣].
و الجواب: ينتقض بائتمام القائم بالقاعد و هو جائز عندهم [٤]، لما رووه، عن النّبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله صلّى آخر صلاته قاعدا و أصحابه خلفه قيام [٥].
و لأنّ التّيمّم خلف عن الوضوء، و الخلف يقوم مقام الأصل كالغاسل، بالماسح على الخفّين عندهم، و بالماسح على الجبائر، بخلاف ما ذكره، لأنّ الأصل فات، فلا خلف له.
مسألة: إذا اجتمع ميّت و محدث و جنب و الماء يكفي أحدهم،
خصّ به الجنب و تيمّم المحدث و يمّم الميّت، ذكره الشّيخ [٦]، و رواه ابن بابويه في كتاب من لا يحضره
[١] سنن أبي داود ١: ٩٠ حديث ٣٣٢، سنن التّرمذيّ ١: ٢١١ حديث ١٢٤، سنن النّسائيّ ١: ١٧١، سنن البيهقيّ ١: ٢١٢، سنن الدّار قطني ١: ١٨٦ حديث ١- ٦- بتفاوت.
[٢] التّهذيب ١: ٤٠٤ حديث ١٢٦٤، الوسائل ٢: ٩٩٥ الباب ٢٤ من أبواب التّيمّم، حديث ٢.
[٣] الهداية للمرغيناني ١: ٥٧، شرح فتح القدير ١: ٣١٩.
[٤] المغني ٢: ٥٠، الشّرح الكبير بهامش المغني ٢: ٥٠، المجموع ٤: ٢٦٤، الهداية للمرغيناني ١: ٥٨، شرح فتح القدير ١: ٣٢٠.
[٥] صحيح البخاري ١: ١٦٧، صحيح مسلم ١: ٣٠٩ حديث ٤١٢، سنن أبي داود ١: ١٦٥ حديث ٦٠٥، الموطّأ ١: ١٣٥ حديث ١٧، سنن البيهقي ٣: ٧٩.
[٦] النّهاية: ٥٠.