منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٠١
و الجواب: الفرق، فإنّه في التّيمّم مأمور بالمسح و لم يتحقّق، و في الغسل بالتّطهير و قد حصل بالجلوس تحت الميزاب.
الخامس: لو نقل الهواء التّراب إلى وجهه فردّه بيده لم يجزئه،
سواء قصده أو لم يقصد، نوى أو لم ينو، خلافا لبعض الجمهور [١].
لنا: ما رواه الجمهور في حديث عمّار (يكفيك أن تضع كفيك على الأرض) [٢] و ذلك في معرض البيان، فكان هو الواجب.
و من طريق الخاصّة: ما تقدّم من وجوب الضّرب على الأرض [٣].
السّادس: لو أخذ ما على بعض أعضائه من التّراب فمسح به،
فالوجه الجواز، بخلاف ما لو أمرّ ما على وجهه منه على وجهه، لأنّه لم يأخذ التّراب لوجهه، و فيه احتمال.
السّابع: لو كان على محلّ الفرض جبائر لا يتمكّن من نزعها،
مسح بالتّراب على الجبائر و صلّى، و إذا أزالها لم يجب عليه إعادة الصّلاة، لأنّها وقعت على الوجه المأمور به شرعا فتكون مجزية. و قال الشّافعيّ: يعيد الصّلاة [٤]. أمّا التّيمّم فإنّه إذا نزع الجبيرة وجب عليه إعادته، إن أوجبنا إعادة الوضوء لو مسح على الجبيرة، و إلّا فلا.
مسألة: و اختلف الأصحاب في عدد الضّربات،
فالمشهور عندنا انّه يكفيه للوضوء ضربة واحدة للوجه و اليدين معا، و لما هو بدل من الغسل ضربتان: واحدة للوجه و الأخرى لليدين ذهب إليه الشّيخ [٥]، و أبو جعفر بن بابويه [٦]، و المفيد [٧]،
[١] المغني ١: ٢٨٠، الشرح الكبير بهامش المغني ١: ٣١١.
[٢] ورد بمضمونه في سنن البيهقي ١: ٢٠٨- ٢١٠.
[٣] تقدّم في ص ٩٦- ٩٧.
[٤] المذهب للشّيرازيّ ١: ٣٧، المجموع ٢: ٣٢٨.
[٥] النّهاية: ٤٩، المبسوط ١: ٣٣، الخلاف ١: ٢٩ مسألة- ٧٦.
[٦] الفقيه ١: ٥٧.
[٧] المقنعة: ٨.