منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٢٧
و إحدى الرّوايتين عن أحمد [١]. و الحقّ عندي انّه لا إعادة عليه. و هو مذهب جماعة من أصحابنا [٢]، و قول الثّوريّ [٣]، و مالك [٤]، و أبي حنيفة [٥]، و أبي بكر بن المنذر [٦]، و الرّواية الأخرى عن أحمد [٧]. لكنّ الشّيخ فرّق بين المختار و غيره، و الباقي لم يفرّقوا، و أبو يوسف فرّق بين الحاضر و المسافر فأوجب الإعادة على الحاضر خاصّة، و الباقون لم يفرّقوا.
لنا: ما رواه الجمهور، عن حديث عمرو بن العاص لما حكى النّبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله و لم يأمره بالإعادة [٨].
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشّيخ في الصّحيح، عن محمّد بن مسكين و غيره، عن أبي عبد اللّٰه عليه السّلام قال: قيل له: انّ فلانا أصابته جنابة و هو مجدور فغسلوه فمات، فقال: «قتلوه، ألا سألوا، ألا يمّموه؟! انّ شفاء العي السّؤال» [٩]. و غيره من الأحاديث المتقدّمة [١٠] كحديث داود بن سرحان الحسن، عن أبي عبد اللّٰه عليه السّلام في الرّجل تصيبه الجنابة و به جروح أو قروح أو يخاف على نفسه من البرد فقال: «لا،
[١] المغني ١: ٢٩٨، الشّرح الكبير بهامش المغني ١: ٢٧١، الكافي لابن قدامة ١: ٨٢، الإنصاف ١: ٢٨١.
[٢] منهم: المفيد في المقنعة: ١٣، و الطّوسيّ في الخلاف ١: ٣٩ مسألة- ١٠٨-، و ابن إدريس في السّرائر:
٢٧.
[٣] المغني ١: ٢٩٨، الشّرح الكبير بهامش المغني ١: ٢٧١، نيل الأوطار ١: ٣٢٥.
[٤] راجع المصادر السّابقة.
[٥] المغني ١: ٢٩٨، الشّرح الكبير بهامش المغني ١: ٢٧١، عمدة القارئ ٤: ٣٤، نيل الأوطار ١: ٣٢٥.
[٦] المغني ١: ٢٩٨، الشّرح الكبير بهامش المغني ١: ٢٧١، نيل الأوطار ١: ٣٢٥.
[٧] المغني ١: ٢٩٨، الشّرح الكبير بهامش المغني ١: ٢٧١، الكافي لابن قدامة ١: ٨٢، الإنصاف ١: ٢٨١.
[٨] صحيح البخاري ١: ٩٥، سنن أبي داود ١: ٩٢ حديث ٣٣٤، سنن البيهقي ١: ٢٢٥، سنن الدار قطنيّ ١: ١٧٨ حديث ١٢، مستدرك الحاكم ١: ١٧٧.
[٩] التّهذيب ١: ١٨٤ حديث ٥٢٩، الوسائل ٢: ٩٦٧ الباب ٥ من أبواب التّيمّم، حديث ١.
[١٠] تقدّمت في ص ٢٧.