منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٤٩
القسم الثّاني: ما عدا ما ذكرنا من الدّماء، فإن كان مجتمعا وجب إزالة ما زاد على الدّرهم البغليّ سعة
إجماعا منّا و هو قول قتادة، و النّخعيّ، و سعيد بن جبير، و حمّاد بن أبي سليمان، و الأوزاعي، و أصحاب الرّأي [١]، و الشّافعيّ [٢]. و قال أحمد:
لا تجب إزالته ما لم يتفاحش و تكثر [٣]. و هو قول مالك [٤].
و اختلفا في حدّ التّفاحش: فقال أحمد في رواية: أنّه شبر في شبر [٥]، و قال في أخرى: قدر الكفّ [٦]. و قال مالك: التّفاحش نصف الثّوب [٧].
لنا: انّ الأصل وجوب إزالة النّجاسة، و الاحتياط يقتضيه، و قوله تعالى:
«وَ ثِيٰابَكَ فَطَهِّرْ» [٨].
و ما رواه الجمهور، عن النّبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله انّه قال: (تعاد الصّلاة من قدر الدّرهم من الدّم) فالزائد أولى [٩].
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشّيخ في الموثّق، عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّٰه عليه السّلام قال: (إن أصاب ثوب الرّجل الدّم فصلّى فيه و هو لا يعلم فلا إعادة عليه، و إن هو علم قبل أن يصلّي فنسي و صلّى فعليه الإعادة) [١٠].
و ما رواه، عن إسماعيل الجعفيّ، عن أبي جعفر عليه السّلام، (و إن كان أكثر من
[١] المغني ١: ٧٦١، المجموع ٣: ١٣٦.
[٢] الام ١: ٥٥، المجموع ٣: ١٣٦، المغني ١: ٧٦١.
[٣] المغني ١: ٧٦١، الكافي لابن قدامة ١: ١١٧، المجموع ٣: ١٣٦.
[٤] المدوّنة الكبرى ١: ٢١.
[٥] المغني ١: ٧٦٢، المجموع ٣: ١٣٦.
[٦] المغني ١: ٧٦٢.
[٧] المجموع ٣: ١٣٦.
[٨] المدّثّر: ٤.
[٩] سنن الدّار قطنيّ ١: ٤٠١ حديث ١، سنن البيهقيّ ٢: ٤٠٤.
[١٠] التّهذيب ١: ٢٥٤ حديث ٧٣٧، الوسائل ٢: ١٠٦٠ الباب ٤٠ من أبواب النّجاسات، حديث ٧.