منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٨٨
الثّاني: ظاهر عبارة المشايخ يقتضي وجوب الابتداء من القصاص
و الانتهاء إلى الطّرف، فلو نكس أعاد كالوضوء.
الثّالث: لا يجب مسح ما تحت شعر الحاجبين،
بل ظاهره كالماء، لما بيّنّاه أوّلا [١].
مسألة: و يجب مسح اليدين بالنّصّ و الإجماع،
و اختلفوا في قدر ما يمسح منهما، فقال أكثر علمائنا بوجوب المسح من الرّسغ إلى أطراف الأصابع [٢]. و به قال عليّ عليه السّلام، و عمّار، و ابن عبّاس، و عطاء، و الشّعبيّ، و مكحول، و الأوزاعيّ، و مالك، و أحمد، و إسحاق، و الشّافعيّ قديما [٣].
و قال عليّ بن بابويه من أصحابنا باستيعاب المسح إلى المرفقين كالغسل [٤]. و به قال الشّافعيّ [٥] ثانيا، و أبو حنيفة [٦]، و هو مرويّ، عن ابن عمر، و ابنه سالم، و الحسن، و الثّوري [٧]. و قال بعض أصحابنا: انّ المسح من أصول الأصابع إلى رءوسها،
[١] تقدّم بيانه في ص ٨٣.
[٢] منهم: المفيد في المقنعة: ٨، و الطّوسيّ في المبسوط ١: ٣٣، و المرتضى في الجمل: ٥٢، و سلّار في المراسم: ٥٤، و ابن البرّاج في المهذّب ١: ٤٧، و أبو الصّلاح في الكافي في الفقه: ١٣٦.
[٣] المغني ١: ٢٧٨، الشرح الكبير بهامش المغني ١: ٣٠٩، سنن التّرمذي ١: ٢٦٩، المحلّى ٢: ١٥٦، فتح الباري ١: ٣٥٣، المجموع ٢: ٢١١، فتح العزيز بهامش المجموع ٢: ٣٢٩، تفسير القرطبي ٥: ٢٤٠، نيل الأوطار ١: ٣٣٣، عمدة القارئ ٤: ١٩.
[٤] نقل عنه في المعتبر ١: ٣٨٤.
[٥] الام ١: ٤٩، المهذّب للشّيرازيّ ١: ٣٣، مغني المحتاج ١: ٩٩، المجموع ٢: ٢١٠، فتح العزيز بهامش المجموع ٢: ٣٢٧.
[٦] المبسوط للسّرخسي ١: ١٠٧، بدائع الصّنائع ١: ٤٦، الهداية للمرغيناني ١: ٢٥، شرح فتح القدير ١:
١١٠ و ١١١، عمدة القارئ ٤: ١٩.
[٧] أحكام القرآن للجصّاص ٤: ٢٧، سنن التّرمذي ١: ٢٦٩، و ٢٧٠، المغني ١: ٢٧٨، المحلّى ٢: ١٤٨، المجموع ٢: ٢١٠ و ٢١١، عمدة القارئ ٤: ١٩ و ٢٠، نيل الأوطار ١: ٣٣٣.