منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٣٢
احتجّ الشّافعيّ بأنّ تحريم اتّخاذ الأثمان بيّنة على تحريم ما هو أعلى، و لأنّ فيه سرفا و كسرا [١].
و الجواب: انّ كسر القلب لا يحصل به للفقراء، لعدم معرفتهم بالجواهر المثمّنة غالبا، و لأنّها لقلّتها لا يحصل اتّخاذ الآنية منها إلّا نادرا، فلا تفضي إباحتها إلى اتّخاذها و استعمالها، بخلاف الأثمان الكثيرة منها، كما انّه يحرم اتّخاذ خاتم الذّهب لا الخاتم من الجواهر المثمّنة.
الخامس: لو أكل من آنية الذّهب أو الفضّة على القول بالتّحريم أو شرب يكون قد فعل محرّما،
أمّا المأكول و المشروب فلا يكون محرّما، إذ النّهي عن الاستعمال لا يتناول المستعمل، فيكون مباحا بالأصل السّالم عن المعارض.
مسألة: إذا ولغ الكلب في الإناء نجس الماء و وجب غسله.
و هو قول أكثر أهل العلم [٢] إلّا من شذّ [٣]، و به قال في الصّحابة عليّ عليه السّلام، و ابن عبّاس، و أبو هريرة [٤]. و روي ذلك عن عروة بن الزّبير [٥]، و هو مذهب الشّافعيّ [٦]، و أبي حنيفة، و أصحابه [٧]، و أبي ثور، و أبي عبيد [٨]، و أحمد [٩]. و ذهب الزّهري [١٠]، و مالك [١١]،
[١] المغني ١: ٩٥.
[٢] الام ١: ٦، المغني ١: ٧٠، المجموع ٢: ٥٨٠، المحلّى ١: ١٠٩، المبسوط للسّرخسيّ ١: ٤٨، الهداية للمرغيناني ١: ٢٣، شرحة فتح القدير ١: ٩٤، ميزان الكبرى ١: ١٠٥، مغني المحتاج ١: ٨٣.
[٣] المغني ١: ٧٠، المجموع ٢: ٥٨٠، المبسوط للسّرخسيّ ١: ٤٨، فتح الباري ١: ٢٢١، المحلّى ١: ١١٣، ميزان الكبرى ١: ١٠٥.
[٤] المجموع ٢: ٥٨٠، المحلّى ١: ١١٢، نيل الأوطار ١: ٤٢.
[٥] المغني ١: ٧٠، المجموع ٢: ٥٨٠، المحلّى ١: ١١٢، نيل الأوطار ١: ٤٢.
[٦] الام ١: ٦، المهذّب للشّيرازيّ ١: ٤٨، الام (مختصر المزني) ٨: ٨، المجموع ٢: ٥٨٠، مغني المحتاج ١:
٨٣، فتح العزيز بهامش المجموع ١: ١٦٠، ميزان الكبرى ١: ١٠٥، المغني ١: ٧٠.
[٧] المبسوط للسّرخسيّ ١: ٤٨، بدائع الصّنائع ١: ٦٤، الهداية للمرغينانيّ ١: ٢٣، شرح فتح القدير ١:
٩٤، النّافع الكبير شرح الجامع الصّغير: ٧٤، المجموع ٢: ٥٨٠، المحلّى ١: ١١٣.
[٨] المغني ١: ٧٠، المجموع ٢: ٥٨٠، المحلّى ١: ١١٢، نيل الأوطار ١: ٤٢.
[٩] المغني ١: ٧٠، المجموع ٢: ٥٨٠، المحلّى ١: ١١٢، الكافي لابن قدامة ١: ١٧، نيل الأوطار ١: ٤٢.
[١٠] المغني ١: ٧٠.
[١١] المدوّنة الكبرى ١: ٥، مقدّمات ابن رشد ١: ٦٠، المحلّى ١: ١١٣، المغني ١: ٧٠، المجموع ٢: ٥٨٠، المبسوط للسّرخسيّ ١: ٤٨، بدائع الصّنائع ١: ٦٤، عمدة القارئ ٣: ٣٩، نيل الأوطار ١: ٤٣.